مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 520 من 558

فانطلق منّا رجالٌ ركباناً ومشاةً ، فاقتصصنا الطريق حتى انتهينا إلى المكان الذي نرى أنّه فيه.

قال : فطلبناها (1) فلم نقدر على شيء ، حتى إذا عيل علينا انطلقنا إلى دير قريب منّا فسألناهم : أين الماء الذي هو عندكم؟ قالوا : ما قربنا ماء. قالوا : بلى ، إنّا شربنا منه. قالوا : أنتم شربتم منه؟ قلنا : نعم. قال صاحب الدير : ما بُني هذا الدير إلاّ بذلك الماء ، وما استخرجه إلاّ نبيٌّ أو وصيُّ نبيٍّ.

وأخرجه الخطيب في تاريخه (12 / 305).

ومن قصيدته الطائيّة قوله :

وهو لكلّ الأوصياء آخرُ  

بضبطه التوحيدَ في الخَلقِ انضبطْ  

باطنُ علمِ الغيب والظاهرُ في  

كشفِ الإشارات وقطبُ المغتبطْ  

أحيا بحدِّ سيفِهِ الدينَ كما  

أماتَ ما أبدعَ أربابُ اللغَطْ  

مفقّهُ الأمّةِ والقاضي الذي  

أحاطَ من علمِ الهدى ما لم يُحَطْ  

والنبأُ الأعظمُ والحجّةُ وال  

محنةُ والمصباحُ في الخَطْبِ الورطْ (2)  

حبلٌ إلى الله وبابُ الحطّةِ ال  

فاتحُ بالرشدِ مغاليقَ الخُطَطْ  

والقدمُ الصدق الذي سيطَ به  

قلبُ امرئٍ بالخطواتِ لم يسطْ  

ونهرُ طالوتَ وجنبُ اللهِ وال  

عينُ التي بنورِها العقلُ خَبَطْ  

والأُذُنُ الواعيةُ الصمّاءُ عن  

كلِّ خنا يغلطُ فيه من غَلَطْ  

حسنُ مآبٍ عند ذي العرشِ ومن  

لو لا أياديهِ لكنّا نختبطْ  

قوله : الأذن الواعية.

__________________

(1) أي الصخرة. (المؤلف)

(2) في أعيان الشيعة : 8 / 164 ورد البيت هكذا :

والنبأ الأعظم والحجّة والمصباح  

في المحنة والخطب الورط  

الصفحة 520 من 558