20
أبو القاسم الزاهي
المولود (318)
المتوفّى (352)
لا يهتدي إلى الرشادِ من فَحَصْ | إلاّ إذا والى عليّا وخلصْ | |
ولا يذوقُ شَربةً من حوضِهِ | من غمسَ الولا عليهِ وغمَصْ (1) | |
ولا يشمُّ الروحَ من جِنانِهِ | من قال فيه من عداهُ وانتقصْ | |
نفسُ النبيِّ المصطفى والصنوُ وال | خليفةُ الوارثُ للعلمِ بنصّ | |
من قد أجابَ سابقاً دعوتَهُ | وهو غلامٌ وإلى اللهِ شَخَصْ | |
ما عَرَفَ اللاتَ ولا العُزّى ولا ان | ثنى إليهما ولا حبّ ونصّ | |
من ارتقى متنَ النبيِّ صاعداً | وكسّرَ الأوثانَ في أولى الفُرَصْ | |
وطهّرَ الكعبةَ من رجسٍ بها | ثمّ هوى للأرض عنها وقمصْ (2) | |
من قد فدى بنفسِهِ محمداً | ولم يكن بنفسهِ عنهُ حَرَصْ | |
وباتَ من فوقِ الفراشِ دونَهُ | وجادَ فيما قد غلا وما رخصْ | |
من كان في بدرٍ ويومِ أُحُدٍ | قطَّ من الأعناقِ ما شاءَ وقصّ | |
فقال جبريل ونادى لا فتى | إلاّ عليٌّ عمّ في القول وخصّ |
__________________
(1) يقال : غمص النعمة غمصاً أي تهاون بها وكفرها وازدرى بها.
(2) قمص : وثب.




