مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 504 من 558

البغداديّ ، وعمر بن أحمد بن محمد المقري ، وابنه أبو علي المحسن التنوخي.

وأوّل من قلّده القضاء بعسكر مكرم وتُستر وجندي سابور ، في أيّام المقتدر بالله الخليفة الذي ولي الخلافة من سنة (295) حتى قتل سنة (320) من قبل القاضي أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي ، وكتبه له أبو علي بن مقلة وكان ذلك سنة (310) في السنة الثانية والثلاثين من عمره ، ثمّ تقلّد القضاء بالأهواز وكورة واسط وأعمالها والكوفة وسقي الفرات ، وعدّة نواحٍ من الثغور الشاميّة ، وأرَّجان وكورة سابور مجتمعاً ومفترقاً ، وتولّى قضاء إيذج وجُنْدَ حِمص من قِبل المطيع لله الذي ولي الخلافة سنة (334) ، وكان المطيع لله قد عوّل على أبي السائب عن قضاء القضاة وتقليده إيّاه ، فأفسد ذلك بعض أعدائه ، وكان ابن مقلة قلّده المظالم بالأهواز ، واستخلفه أبو عبد الله البريدي بواسط على بعض أمور النظر.

وقال الثعالبي (1)) : كان يتقلّد قضاء البصرة والأهواز بضع سنين ، وحين صرف عنه ورد حضرة سيف الدولة زائراً ومادحاً ، فأكرم مثواه وأحسن قِراه ، وكتب في معناه إلى الحضرة ببغداد حتى أُعيد إلى عمله ، وزِيد في رزقه ورتبته ، وكان المهلّبي الوزير وغيره من رؤساء العراق يميلون إليه جدّا ، ويتعصّبون له ويعدّونه ريحانة الندماء ، وتاريخ الظرفاء ، ويعاشرون منه من تطيب عشرته ، وتكرم أخلاقه ، وتحسن أخباره.

حديث حفظه وذكائه

كان المترجم آيةً في الحفظ والذكاء ، قال ولده القاضي أبو علي المحسن في نشوار المحاضرة (2) (ص 176) : حدّثني أبي قال : سمعت أبي ينشد يوماً وسنّي إذ ذاك خمس عشرة سنة بعض قصيدة دعبل الطويلة التي يفتخر فيها باليمن ويعدّد مناقبهم ،

__________________

(1) يتيمة الدهر : 2 / 393.

(2) نشوار المحاضرة : 2 / 140.

الصفحة 504 من 558