صَدَقْتَ منايانا السيوفُ وإنّما | تموتون فوق الفرش موتَ الكواعبِ | |
ونحن الأُلى لا يسرحُ الذمُّ بيننا | ولا تَدَّري (1) أعراضُنا بالمعايبِ | |
إذا ما انتدوا كانوا شموسَ نديّهم | وإن ركبوا كانوا بدور الركائبِ | |
وإن عبَسوا يوم الوغى ضحِكَ الردى | وإن ضحكوا بكّوا عيون النوائبِ | |
وما للغواني والوغى فتعوّدوا | بقرعِ المثاني من قراعِ الكتائبِ | |
ويومَ حنينٍ قُلْتَ حُزْنا فَخَارَهُ | ولو كان يدري عدّها في المثالبِ | |
أبوه منادٍ والوصيُّ مضاربٌ (2) | فَقُلْ في منادٍ صيّتٍ ومُضاربِ | |
وجئتم مع الأولادِ تبغونَ إرثَهُ | فأبْعِدْ بمحجوبٍ بحاجبِ حاجبِ | |
وقلتمْ نهضنا ثائرينَ شعارُنا | بثاراتِ زيدِ الخيرِ عند التحاربِ | |
فهلاّ بإبراهيم كان شعارُكم | فترجعَ دعواكمْ تَعِلّةَ (3) خائبِ |
ورواها عماد الدين الطبري في الجزء العاشر من كتابه بشارة المصطفى لشيعة المرتضى (4) وقال : حدّثنا الحسين بن أبي القاسم التميمي ، قال : أخبرنا أبو سعيد السجستاني ، قال أنبأنا القاضي ابن القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن بن عليّ التنوخي ببغداد ، قال : أنشدني أبي أبو عليّ المحسن ، قال : أنشدني أبي أبو القاسم عليّ ابن محمد بن أبي الفهم التنوخي لنفسه من قصيدةٍ :
ومن قال في يوم الغدير محمدٌ | وقد خاف من غدرِ العِداةِ النواصبِ | |
أما أنا أَولى منكمُ بنفوسكمْ | فقالوا بلى قولَ المُريب الموارِبِ | |
فقال لهم من كنتُ مولاهُ منكمُ | فهذا أخي مولاهُ فيكمْ وصاحبي | |
أَطيعوهُ طُرّا فهو منّي كمنزلٍ | لهارونَ من موسى الكليم المخاطَبِ |
__________________
(1) لا تدَّري : أي لا تجعل نفسها دريئة للمعايب.
(2) يريد العبّاس وعليّا أمير المؤمنين عليهالسلام. (المؤلف)
(3) أي تعلّل. (المؤلف)
(4) بشارة المصطفى : ص 268.




