ثمّ تركنا وقام يعدو إلى باب الدير وهو مغلق دونه ، وانصرفنا عنه وما زال كذلك زماناً ، ثمّ وُجد في بعض الأيّام ميّتاً إلى جانب الدير ، وكان أمير البلد يومئذٍ العبّاس بن كيغلغ ، فلمّا اتّصل ذلك به وبأهل الرُّها خرجوا إلى الدير ، وقالوا ما قتله غير الرهبان. وقال لهم ابن كيغلغ : لا بدّ من ضرب رقبة الغلام وإحراقه بالنار ، ولا بدّ من تعزير جميع الرهبان بالسياط ، وتعصّب في ذلك ، فافتدى النصارى نفوسهم وديرهم بمائة ألف درهم (1).
__________________
(1) توجد ملخّصة في تزيين الأسواق : ص 170 [ص 354]. (المؤلف)




