مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 494 من 558

يا رجل. قال ابن جنّي : فحكيت أنا هذه الحكاية بمدينة السلام لأبي الطيّب ، فعرفها وضحك لها.

وتوفّيت للصنوبري بنت في حياته ، رثاها زميله كشاجم وعزّاه بقوله :

أتأسى يا أبا بكرِ  

لموتِ الحُرّةِ البِكرِ  

وقد زوّجتَها قَبْراً  

وما كالقبرِ من صِهرِ  

وعُوِّضتَ بها الأجرَ  

وما للأجرِ من مَهْرِ  

زفافٌ أُهدِيَتْ فيهِ  

من الخِدْرِ إلى القبرِ  

فتاةٌ أسبلَ اللهُ  

عليها أسبغَ السترِ  

ورده أشبه النعم  

ةَ في الموقعِ والقَدْرِ  

وقد يختارُ في المكرو  

هِ للعبدِ وما يدري  

فقابلْ نعمةَ اللهِ ال  

تي أولاكَ بالشكرِ  

وعزِّ النفسَ ممّا فا  

ت بالتسليمِ والصبرِ  

وكتب المترجَم على كلّ جانبٍ من جوانب قبّة قبرها الستّة بيتين ، توجد الأبيات في تاريخ ابن عساكر (1) (1 / 456 ، 457).

حكاية

حدّث المترجَم له أبو بكر أحمد بن محمد الصنوبريّ ، قال : كان بالرُّها (2) ورّاقٌ يقال له سعد ، وكان في دكّانه مجلس كلّ أديب ، وكان حسن الأدب والفهم يعمل شعراً رقيقاً ، وما كنّا نفارق دكّانه أنا وأبو بكر المعوج الشامي الشاعر وغيرنا من شعراء الشام وديار مصر ، وكان لتاجر بالرُّها نصرانيّ من كبار تجّارها ابن اسمه

__________________

(1) تاريخ مدينة دمشق : 2 / 113.

(2) الرُّهاء بضمّ أوّله والمد والقصر : مدينة بين الموصل والشام ، استحدثها الرُّهاء بن البلندي فسمّيت باسمه. (المؤلف)

الصفحة 494 من 558