نُرى في فَلَك الآدا | بِ كالشمسِ وكالبدرِ | |
كما ألّفتِ الحكم | ةُ بين العودِ والزمرِ | |
فَألهتْكَ بساتينُ | كَ ذاتُ النَّوْرِ والزهرِ | |
وما شيّدتَ للخلوَ | ةِ من دارٍ ومن قصْرِ |
كان المترجَم يسكن حلب دمشق ، وبها أنشد شعره ، ورواه عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني ، كما في أنساب السمعاني (1) ، وتوفّي في سنة (334) كما أرّخه صاحب شذرات الذهب (2)) ، وغيره.
وعدّه ابن كثير في تاريخه (3) (11 / 119) ممّن توفّي في حدود الثلاثمائة ، وهذا بعيد عن الصحّة جدّا من وجوه ، منها : أنّه اجتمع (4) مع أبي الطيّب المتنبّي بعد ما نظم القريض ، وقد ولد بالكوفة سنة (303) ، ومنها : مدحه سيف الدولة الحمداني وقد ولد سنة (303).
أعقب المترجَم ولده أبا عليّ الحسين ، حكى ابن جنّي (5) ، قال : حدّثني أبو عليّ الحسين بن أحمد الصنوبري ، قال : خرجت من حلب أريد سيف الدولة ، فلمّا برزت من السور إذا أنا بفارس متلثّم قد أهوى نحوي برمح طويل ، وسدّده إلى صدري ، فكدت أطرح نفسي من الدابّة فَرَقاً ، فلمّا قرب منّي ثنى السنان وحسر لثامه ، فإذا المتنبّي الشاعر المعروف وأنشدني :
نثرنا رءوساً بالأُحيدبِ منهمُ | كما نُثِرتْ فوق العروسِ الدراهمُ |
ثمّ قال : كيف ترى هذا القول؟ أَحَسن هو؟ فقلت له : ويحك! قد قتلتني
__________________
(1) الأنساب : 3 / 560.
(2) شذرات الذهب : 4 / 185 حوادث سنة 334 ه.
(3) البداية والنهاية : 11 / 135 حوادث سنة 300 ه.
(4) عمدة ابن رشيق : 1 / 83 [1 / 101]. (المؤلف)
(5) كما في يتيمة الدهر : 1 / 97 [1 / 147]. (المؤلف)




