مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 493 من 558

نُرى في فَلَك الآدا  

بِ كالشمسِ وكالبدرِ  

كما ألّفتِ الحكم  

ةُ بين العودِ والزمرِ  

فَألهتْكَ بساتينُ  

كَ ذاتُ النَّوْرِ والزهرِ  

وما شيّدتَ للخلوَ  

ةِ من دارٍ ومن قصْرِ  

كان المترجَم يسكن حلب دمشق ، وبها أنشد شعره ، ورواه عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغسّاني ، كما في أنساب السمعاني (1) ، وتوفّي في سنة (334) كما أرّخه صاحب شذرات الذهب (2)) ، وغيره.

وعدّه ابن كثير في تاريخه (3) (11 / 119) ممّن توفّي في حدود الثلاثمائة ، وهذا بعيد عن الصحّة جدّا من وجوه ، منها : أنّه اجتمع (4) مع أبي الطيّب المتنبّي بعد ما نظم القريض ، وقد ولد بالكوفة سنة (303) ، ومنها : مدحه سيف الدولة الحمداني وقد ولد سنة (303).

أعقب المترجَم ولده أبا عليّ الحسين ، حكى ابن جنّي (5) ، قال : حدّثني أبو عليّ الحسين بن أحمد الصنوبري ، قال : خرجت من حلب أريد سيف الدولة ، فلمّا برزت من السور إذا أنا بفارس متلثّم قد أهوى نحوي برمح طويل ، وسدّده إلى صدري ، فكدت أطرح نفسي من الدابّة فَرَقاً ، فلمّا قرب منّي ثنى السنان وحسر لثامه ، فإذا المتنبّي الشاعر المعروف وأنشدني :

نثرنا رءوساً بالأُحيدبِ منهمُ  

كما نُثِرتْ فوق العروسِ الدراهمُ  

ثمّ قال : كيف ترى هذا القول؟ أَحَسن هو؟ فقلت له : ويحك! قد قتلتني

__________________

(1) الأنساب : 3 / 560.

(2) شذرات الذهب : 4 / 185 حوادث سنة 334 ه‍.

(3) البداية والنهاية : 11 / 135 حوادث سنة 300 ه‍.

(4) عمدة ابن رشيق : 1 / 83 [1 / 101]. (المؤلف)

(5) كما في يتيمة الدهر : 1 / 97 [1 / 147]. (المؤلف)

الصفحة 493 من 558