وله يرثي الإمام السبط الشهيد عليهالسلام (1) :
يا خير من لبسَ النب | وّةَ من جميعِ الأنبياءِ | |
وَجْدِي على سبطيك وج | دٌ ليسَ يُؤذِنُ بانقضاءِ | |
هذا قتيلُ الأشقيا | ءِ وذا قتيلُ الأدعياءِ | |
يومَ الحسين هرقتَ دم | عَ الأرضِ بل دمعَ السماءِ | |
يومَ الحسينِ تركتَ با | بَ العزِّ مهجورَ الفَناءِ | |
يا كربلاءُ خُلقتِ من | كَرْبٍ عليَّ ومن بَلاءِ | |
كم فيكِ من وجهٍ تشرّ | بَ ماؤه ماءَ البَهاءِ | |
نفسي فداءُ المصطلِي نارَ | الوغى أيّ اصطلاءِ | |
حيثُ الأسنّةُ في الجوا | شنِ كالكواكبِ في السماءِ | |
فاختارَ دِرْعَ الصبر حي | ثُ الصبر من لُبْس السناءِ | |
وأبى إباءَ الأُسْدِ إنّ | الأُسدَ صادِقةُ الإباءِ | |
وقضى كريماً إذ قضى | ظمآنَ في نفَرٍ ظِماءِ | |
منعوهُ طَعمَ الماء لا | وجدوا لماءٍ طعمَ ماءِ | |
من ذا لمعفورِ الجوا | دِ مُمالِ أعوادِ الخِباءِ | |
من للطريحِ الشلْو عُر | ياناً مخُلّىً بالعراءِ | |
من للمُحنّط بالترا | بِ وللمغسَّلِ بالدماءِ | |
من لابنِ فاطمةَ المغيَّ | بِ عن عيونِ الأولياءِ |
ويؤكِّد ما ذكرنا للمترجم من المذهب شدّة الصلة بينه وبين كشاجم المُسلّم تشيّعه ، وتؤكّد المواخاة بينهما كما ستقف عليه في ترجمة كشاجم ، ويعرب عن الولاء الخالص بينهما قول كشاجم في الثناء عليه :
__________________
(1) مناقب ابن شهرآشوب : 2 / 232 [4 / 134]. (المؤلف)




