الأسلوب حظّه الأوفر ، ومن البراعة والظرف نصيبه الأوفى ، وتواتر في المعاجم وصفه بالإحسان تارةً (1) وبه وبالإجادة أخرى (2) وإنّ شعره في الذروة العليا ثالثة (3) وكان يُسمّى حبيباً الأصغر لجودة شعره (4)). وقال الثعالبي : تشبيهات ابن المعتز ، وأوصاف كشاجم ، وروضيّات الصنوبري ، متى اجتمعت اجتمع الظرف والطرف ، وسمع السامع من الإحسان العجب.
وله في وصف الرياض والأنوار تقدّم باهر ، وذكر ابن عساكر : أنّ أكثر شعره فيه. وقال ابن النديم في فهرسته (5) : إنّ الصولي عمل شعر الصنوبري على الحروف في مائتي ورقة. انتهى. فيكون المدوّن على ما التزم به ابن النديم من تحديد كلّ صفحة من الورقة بعشرين بيتاً ثمانية آلاف بيت ، وسمع الحسن بن محمد الغسّاني من شعره مجلّداً (6).
وله في وصف حلب ومنتزهاتها قصيدة تنتهي إلى مائة وأربعة أبيات ، توجد في معجم البلدان للحموي (7) (3 / 317 321) ، وقال البستاني في دائرة المعارف (7 / 137) : هي أجود ما وصف به حلب ، مستهلّها :
إحبسا العيس احبساها | وسلا الدار سلاها |
وأمّا نسبته إلى الصنوبر فقد ذكر ابن عساكر (8) عن عبد الله الحلبي الصفري أنّه
__________________
(1) تاريخ ابن عساكر : 1 / 456 [2 / 113 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 3 / 237]. (المؤلف)
(2) أنساب السمعاني [3 / 560]. (المؤلف)
(3) شذرات الذهب : 2 / 335 [4 / 185 حوادث سنة 334 ه]. (المؤلف)
(4) عمدة ابن رشيق : 1 / 83 [1 / 101]. (المؤلف)
(5) فهرست النديم : ص 194.
(6) أنساب السمعاني [3 / 560]. (المؤلف)
(7) معجم البلدان : 2 / 286 289.
(8) تاريخ مدينة دمشق : 2 / 113 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 3 / 237.




