بأبي عترةَ النبيّ وأمِّي | سدَّ عنهم معاندٌ أصماخا | |
خيرُ ذا الخَلْقِ صبيةً وشباباً | وكهولاً وخيرُهمْ أشياخا | |
أخذوا صدرَ مفخَرِ العزِّ مُذ كا | نوا وخَلّوا للعالمين المِخاخا | |
النقيّونَ حيث كانوا جيوباً | حيث لا تأمنُ الجيوبُ اتِّساخا | |
يألفون الطِّوى إذا ألِفَ النا | سُ اشتواءً من فَيئِهمْ واطّباخا | |
خُلقوا أسخياءَ لا مُتساخي | ن وليس السخيُّ من يَتَساخى | |
أهلُ فَضلٍ تناسخوا الفضلَ شيباً | وشباباً أكرمْ بذاك انتساخا | |
بهواهمْ يزهو ويشمخُ من قد | كان في الناسِ زاهياً شمّاخا | |
يا ابن بنت النبيّ أكرمْ به ابناً | وبأسناخِ جدِّهِ أسناخا | |
وابنَ من وازرَ النبيَّ ووالا | هُ وصافاهُ في الغديرِ وواخى | |
وابنَ من كان للكريهةِ ركّا | باً وفي وجهِ هولِها رسّاخا | |
للطُّلى (1) تحت قسطل الحرب ضرّا | باً ولِلهامِ في الوغى شَدّاخا | |
ذو الدماء التي يُطيل موالي | يه اختضاباً بطيبِها والتطاخا | |
ما عليكم أناخَ كَلْكَلَهُ الده | رُ ولكن على الأنامِ أناخا |
الشاعر
أبو القاسم وأبو بكر وأبو الفضل (2) أحمد بن محمد (3)) بن الحسن بن مرّار الجزريّ الرقِّي (4) الضبّي (5) الحلبيّ ، الشهير بالصنوبريّ.
شاعرٌ شيعيٌّ مجيدٌ ، جمع شعره بين طرفي الرقّة والقوّة ، ونال من المتانة وجودة
__________________
(1) الطُّلى : جمع الطلاة ، وهي العنق.
(2) كنّاه به كشاجم زميله في شعره. (المؤلف)
(3) في فهرست النديم : ص 194 محمد بن أحمد.
(4) نسبة إلى الرقّة : مدينة مشهورة بشط الفرات ، عمّرها هارون الرشيد. (المؤلف)
(5) نسبة إلى ضبّة أبي قبيلة. (المؤلف)




