مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 482 من 558

وله قوله :

لنا صديقٌ مليحُ الوجدِ مقتبلٌ  

وليس في ودِّه نفعٌ ولا بركه  

شبّهتهُ بنهار الصيفِ يوسعُنا  

طولاً ويمنعُ منّا النوم والحركه  

وللمفجّع كما في شرح ابن أبي الحديد (1) قوله :

إنْ كنتُ خنتكُمُ المودّةَ غادراً  

أو حِلتُ عن سُنن المحبِّ الوامقِ  

فمسحتُ في قبح ابن طلحةَ إنّه  

ما دلّ قطُّ على كمالِ الخالقِ  

وله في معجم الأدباء (2) ما قاله حين دامت الأمطار وقطعت عن الحركة :

يا خالقَ الخلقِ أجمعينا  

وواهبَ المالِ والبنينا  

ورافعَ السبعِ فوقَ سبعٍ  

لم يَستعنْ فيهما مُعينا  

ومن إذا قال كن لشيءٍ  

لم تقعِ النونُ أو يكونا  

لا تَسقنا العامَ صَوْبَ غيثٍ  

أكثرَ من ذا فقد روينا  

وله وقد سأل بعض أصدقائه أيضاً رقعةً وشعراً له يهنّئه في مهرجان إلى بعض فقصّر حتى مضى المهرجان ، قوله :

إنّ الكتابَ وإن تضمّن طيُّهُ  

كُنْهَ البلاغةِ كالفصيحِ الأخرسِ  

فإذا أعانتْهُ عنايةُ حاملٍ  

فجوابُهُ يأتي بنُجْحٍ مُنفسِ  

وإذا الرسولُ وَنى وقصّر عامداً  

كان الكتابُ صحيفةَ المتلمّسِ (3)  

قد فاتَ يومُ المهرجانِ فذكرُهُ  

في الشعرِ أبردُ من سخاءِ المفلسِ  

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 20 / 208 حكمة 475.

(2) معجم الأدباء : 17 / 197.

(3) مثل يُضرب للكتاب الذي يحمل الضرر. والمتلمّس شاعر جاهلي واسمه جرير بن عبد العزّى ، بعثه عمرو بن هند بكتاب مختوم الى عامله على البحرين يأمره فيه بقتله ، فتوجّس المتلمّس ممّا في الكتاب وفضّه ، فلمّا علم ما فيه ألقاه في الماء وعاد أدراجه.

الصفحة 482 من 558