وله قوله :
لنا صديقٌ مليحُ الوجدِ مقتبلٌ | وليس في ودِّه نفعٌ ولا بركه | |
شبّهتهُ بنهار الصيفِ يوسعُنا | طولاً ويمنعُ منّا النوم والحركه |
وللمفجّع كما في شرح ابن أبي الحديد (1) قوله :
إنْ كنتُ خنتكُمُ المودّةَ غادراً | أو حِلتُ عن سُنن المحبِّ الوامقِ | |
فمسحتُ في قبح ابن طلحةَ إنّه | ما دلّ قطُّ على كمالِ الخالقِ |
وله في معجم الأدباء (2) ما قاله حين دامت الأمطار وقطعت عن الحركة :
يا خالقَ الخلقِ أجمعينا | وواهبَ المالِ والبنينا | |
ورافعَ السبعِ فوقَ سبعٍ | لم يَستعنْ فيهما مُعينا | |
ومن إذا قال كن لشيءٍ | لم تقعِ النونُ أو يكونا | |
لا تَسقنا العامَ صَوْبَ غيثٍ | أكثرَ من ذا فقد روينا |
وله وقد سأل بعض أصدقائه أيضاً رقعةً وشعراً له يهنّئه في مهرجان إلى بعض فقصّر حتى مضى المهرجان ، قوله :
إنّ الكتابَ وإن تضمّن طيُّهُ | كُنْهَ البلاغةِ كالفصيحِ الأخرسِ | |
فإذا أعانتْهُ عنايةُ حاملٍ | فجوابُهُ يأتي بنُجْحٍ مُنفسِ | |
وإذا الرسولُ وَنى وقصّر عامداً | كان الكتابُ صحيفةَ المتلمّسِ (3) | |
قد فاتَ يومُ المهرجانِ فذكرُهُ | في الشعرِ أبردُ من سخاءِ المفلسِ |
__________________
(1) شرح نهج البلاغة : 20 / 208 حكمة 475.
(2) معجم الأدباء : 17 / 197.
(3) مثل يُضرب للكتاب الذي يحمل الضرر. والمتلمّس شاعر جاهلي واسمه جرير بن عبد العزّى ، بعثه عمرو بن هند بكتاب مختوم الى عامله على البحرين يأمره فيه بقتله ، فتوجّس المتلمّس ممّا في الكتاب وفضّه ، فلمّا علم ما فيه ألقاه في الماء وعاد أدراجه.




