في الدنيا ، والسادس : بالكرم والإفضال ، والسابع : بالإخبار عن الكوائن في الاستقبال ، والثامن : بالكفاءة. ثمّ بيّن وجه الشبه فيها.
وهذا الكتاب من أنفس كتب العامّة ، فيه آيات العلم وبيِّنات العبقريّة ، وقد شُغل القوم عن نشر مثل هذه النفائس بالتافهات المزخرفة.
4 أخرج أخطب الخطباء الخوارزميّ المالكيّ : المتوفّى (568) بإسناده في المناقب (1) (ص 49) من طريق البيهقي ، عن أبي الحمراء بلفظ : «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى نوح في فهمه ، وإلى يحيى بن زكريّا في زهده ، وإلى موسى بن عمران في بطشه ، فلينظر إلى عليّ بن أبي طالب».
وأخرج في (ص 39) بإسناده من طريق ابن مردويه ، عن الحارث الأعور صاحب راية عليِّ بن أبي طالب ، قال :
بلغنا أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في جمع من أصحابه فقال : «أُريكم آدم في علمه ، ونوحاً في فهمه ، وإبراهيم في حكمته».
فلم يكن بأسرع من أن طلع عليٌّ عليهالسلام ، فقال أبو بكر : يا رسول الله أَقِستَ رجلاً بثلاثة من الرسل؟! بخٍ بخٍ لهذا الرجل ، من هو يا رسول الله؟
قال النبيُّ : «أوَلا تعرفه يا أبا بكر؟» قال : الله ورسوله أعلم.
قال : «هو أبو الحسن عليُّ بن أبي طالب».
فقال أبو بكر : بخٍ بخٍ لك يا أبا الحسن ، وأين مثلك يا أبا الحسن؟
وروى في (ص 245) بإسناده بلفظ : «من أراد أن ينظر إلى آدم في علمه ، وإلى موسى في شدّته ، وإلى عيسى في زهده ، فلينظر إلى هذا المقبل ، فأقبل علي». وذكره.
5 أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة الشافعيّ : المتوفّى (652) رواه في
__________________
(1) المناقب : ص 83 ح 70 ، ص 88 ح 79 ، ص 310 ح 309.




