ما يتبع الشعر
هذه القصيدة من غرر الشعر ونفيسه توجد مقطّعةً في الكتب ، ونحن عثرنا عليها مشروحةً بذكر الأحاديث المتضمِّنة لمفاد كلِّ فضيلةٍ لأمير المؤمنين عليهالسلام ، نظمها في بيت أو بيتين أو أكثر ، يبلغ عدد أبياتها (160) بيتاً ، غير أنّ فيها أبياتاً من الدخيل تنافي مذهب المفجَّع ومعتقده ألصقها بالقصيدة بعض أضداده ، وأدخل شرحها الملائم لمعنى الأبيات في الشرح ، كما يذكرها في سيِّد البطحاء أبي طالب عليهالسلام والد مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، وفي أبي إبراهيم الخليل ممّا لا يقول به أحد من الأصحاب ، فكيف بالمفجَّع الذي هو من رجالات الشيعة وعلمائها وشعرائها المتبصّرين؟ وأظنُّ أنَّ هذا الشرح أيضاً له ، وأحسب أنّ كلمة شيخ الطائفة الطوسي في الفهرست (1) ، والمرزباني في المؤتلف والمختلف ، والحموي في معجم الأدباء ، عند تعداد كتبه ، وكتاب قصيدته في أهل البيت توعز إلى ذلك الشرح.
وهذه القصيدة تُسمّى ب الأشباه قال الحموي في معجم الأدباء (17 / 191) في أوّل ترجمة المترجم : إنَّ له قصيدةً يسمّيها بالأشباه يمدح فيها عليّا. ثمّ قال في (ص 200) : له قصيدته ذات الأشباه ، وسُمّيت بذات الأشباه لقصده فيما ذكره من
الخبر الذي رواه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيّب ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في محفل من أصحابه : «إن تنظروا إلى آدم في علمه ، ونوح في همِّه ، وإبراهيم في خُلقه ، وموسى في مناجاته ، وعيسى في سنّته (2) ، ومحمد في هديه وحلمه ، فانظروا إلى هذا المُقبل». فتطاول الناس فإذا هو عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام فأورد المفجّع ذلك في قصيدته ، وفيها مناقب كثيرة أوّلها ... ثمّ ذكر منها (18) بيتاً.
__________________
(1) الفهرست : ص 150 رقم 639.
(2) في الأصل : في سنّه. (المؤلف)




