17
المفجَّع
المتوفّى (327)
أيّها اللاّئمي لحبّي عليّا | قُمْ ذميماً إلى الجحيم خَزِيّا | |
أبخيرِ الأنامِ عرّضت لا زل | تَ مَذُوداً عن الهدى مَزْويّا | |
أشبه الأنبياءَ كهلاً وزَوْلاً (1) | وفطيماً وراضعاً وغذِيّا | |
كان في علمِهِ كآدمَ إذ عُل | لمَ شرحَ الأسماءِ والمكنيّا | |
وكنوحٍ نجا من الهُلْك من سُ | يِّرَ في الفُلْكِ إذ علا الجوديّا |
* * *
وعليٌّ لمّا دعاهُ أخوهُ | سبقَ الحاضرين والبدويّا | |
وله من أبيه ذي الأيدي اسما | عيلَ شَبْهٌ ما كان عنّي خفيّا | |
إنّه عاونَ الخليلَ على الكع | بةِ إذ شادَ ركْنَها المبنيّا | |
ولقد عاون الوصيُّ حبيبَ الله | إذ يغسلانِ منها الصُّفيّا (2) | |
رام حَمْلَ النبيِّ كي يَقْلَعَ الأصن | امَ عن سطحها المثولَ الجُثيّا | |
فحناهُ ثقلُ النبوّةِ حتى | كاد ينآد (3) تحته مثنيّا |
__________________
(1) الزَّوْل : الغلام الظريف. (المؤلف)
(2) الصُّفيّا : جمع صفاة ، وهي الحجر الصلد الضخم ، يريد بذلك الأصنام.
(3) انآد : انحنى وناء.




