وهي لسان الكتاب والسنّة لا الصور الخياليّة الشعريّة المطّردة ، وفيها الحِجاج والبرهنة الصادقة على إمامة وصيّ النبيّ الأمين ، وإنّ ما فهمه من لفظ المولى وهو ذلك الفذُّ من علماء العربيّة ، والناقد البصير من أئمّة اللغة ، والأوحد المفرد من رجال الأدب وصاغة الشعر ، لهو الحجّة القويّة على ما ترتئيه الشيعة في دلالة هذا اللفظ ، وإفادة الحديث بذلك الولاية المطلقة لمولى المؤمنين صلوات الله عليه.
الشاعر
أبو جعفر أحمد بن عَلّويه (1) الأصبهاني الكراني الشهير بابن الأسود ، هو أحد مؤلّفي الإماميّة المطّرد ذكرهم في المعاجم ، وذكر النجاشي في فهرسته (2) وابن شهرآشوب في معالم العلماء (3) له كتاباً أسماه الأوّل كتاب الاعتقاد في الأدعية والثاني دعاء الاعتقاد ، وفي المعالم : أنّ له كتاباً منها ذلك ، وقال الحموي في معجم الأدباء (4) : له رسائل مختارة دوّنها أبو الحسين أحمد بن سعد في كتابه المصنّف في الرسائل ، وله ثمانية كتب في الدعاء من إنشائه ورسالة في الشيب والخضاب ، وذكر ابن النديم في فهرسته (5) (ص 237) له ديواناً في خمسين ورقة.
[و] المترجَم من أئمّة الحديث ، ومن صدور حملته ، أخذ عنه مشايخ علماء الإماميّة واعتمدوا عليه ، منهم :
شيخ القميّين أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد القمّي المتوفّى (343) ، المعلوم
__________________
(1) بفتحتين وتشديد الياء كما في توضيح الاشتباه للساروي [ص 36 رقم 127] ، واشتبه عليه كلام النجاشي وعرّف المترجم بالرحال وضبطه وهو لقب محمد بن أحمد الراوي عن المترجم لا لقبه. [في المعجم الموحد : 1 / 98 ، ولغت نامه : 3 / 1222 بفتح العين وتشديد اللام]. (المؤلف)
(2) رجال النجاشي : ص 88 رقم 214.
(3) معالم العلماء : ص 23 رقم 110.
(4) معجم الأدباء : 4 / 73.
(5) فهرست النديم : ص 192.




