لو دامَ عيشٌ رحمةً لأخي هوىً | لأقامَ لي ذاك السرورُ وداما | |
يا عيشَنا المفقودَ خُذْ من عمرِنا | عاماً ورُدّ من الصِّبا أيّاما |
وله قوله :
يا من حكى الماءَ فرطُ رقّتِهِ | وقلبُهُ في قساوةِ الحجرِ | |
يا ليت حظّي كحظِّ ثوبِكَ من | جسمِكَ يا واحدَ البشرِ | |
لا تعجبوا من بلى غِلالَتِهِ | قد زَرّ أزرارَهُ على القمرِ |
وُلد المترجَم كما في المجدي (1) بأصبهان ، وتوفّي بها سنة (322) كما في معاهد التنصيص ، فما في نسمة السحر من أنّه ولد سنة (322) نقلاً عن المعاهد اشتباه نشأ عن فهم ما في المعاهد من كلامه ، قال : مولده بأصبهان وبها مات سنة (322). فحسب التاريخ ظرف ولادته كما زعمه بعض المعاصرين وهو لا يقارف الصواب ، لأنّ أبا عليّ الرستميّ الذي للمترجَم فيه شعر كثير من رجال عهد المقتدر بالله المقتول سنة (320) ، وفي أيّامه أحدث الرستمي ما أحدث في أصبهان في سورها وجامعها وهجاه المترجَم ، ولأنّ المترجَم كما مرّ عن معجم الأدباء كان يتمنّى لقاء عبد الله بن المعتز ويشتاق إليه ، وابن المعتزّ توفّي سنة (296).
توجد ترجمته والثناء عليه في غاية الاختصار ، نسمة السحر فيمن تشيّع وشعر (2) (ج 2) ، معاهد التنصيص (3) (1 / 179).
نقل ابن خلّكان في تاريخه (4) (1 / 42) في ذيل ترجمة أبي القاسم بن طباطبا المتوفّى سنة (345) عن ديوان المترجم الأبيات المذكورة ، فقال : ولا أدري من هذا
__________________
(1) المجدي في أنساب الطالبيّين : ص 74.
(2) نسمة السحر : مج 9 / ج 2 / 485.
(3) معاهد التنصيص : 2 / 129 رقم 22.
(4) وفيات الأعيان : 1 / 130 رقم 53.




