فاستظرفها ابن رستم وتحفّظها الناس.
وله قوله يهجو به أبا عليّ بن رستم يرميه بالدعوة (1) والبرص :
أنت أُعطيت من دلائل رُسْلِ الله | آياً بها علوتَ الرؤوسا | |
جئت فرداً بلا أب وبيُمنا | كَ بياضٌ فأنت عيسى وموسى |
وله في أبي عليِّ بن رستم لمّا هدم سور أصبهان ليزيد به في داره ، وأشار فيه إلى كون أصبهان من بناء ذي القرنين :
وقد كان ذو القرنين يبني مدينةً | فأصبحَ ذو القرنينِ يهدمُ سورَها | |
على أنّه لو كان في صحنِ دارِهِ | بقرنٍ له سَيْناء زعزعَ طورَها |
وله في ابن رستم يذكر بناءه سور أصبهان :
يا رستميُّ استعمل الجدّا | وكدنا في حظِّنا كدّا | |
فإنّك المأمولُ والمرتجى | تهوِّنُ الخطبَ إذا اشتدّا | |
أحكمتَ من ذا السورِ ما لم تجدْ | واللهِ من إحكامِهِ بُدّا | |
فخلفَهُ نسلٌ كثيرٌ لمن | أصفت لأرز بونها الودّا (2) | |
وهمْ كَيأجوجَ ومأجوجَ إن | عدّدتهم لم تُحصِهِمْ عَدّا | |
وأنت ذو القرنينِ في عصرِهِ | جعلتَهُ ما بينهم سدّا |
وقال يهجو أبا عليّ الرستمي :
كفراً بعلمِكَ يا ابن رُسْتم طه | وبما حفظتَ سوى الكتابِ المُنزَلِ | |
لو كنتَ يونسَ في دوائرِ نحوهِ | أو كنت قُطْربَ في الغريبِ المُشكلِ | |
وحويتَ فقهَ أبي حنيفةَ كلَّهُ | ثمّ انتهيتَ لرستمٍ لم تَنْبُلِ |
__________________
(1) أي ادّعاء النسب.
(2) كنّى بالأرزبون عن غلامه. (المؤلف)




