مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 453 من 558

أقولُ وقد أُوقظتُ من سِنَةِ الهوى  

بعذلٍ يُحاكي لذعُهُ لذعةَ الهجرِ  

دعوني وحُلمَ اللهوِ في ليلةِ المُنى  

ولا توقظوني بالملامِ وبالزجرِ  

فقالوا ليَ استيقظْ فشيبُكَ لائحٌ  

فقلتُ لهم طيبُ الكرى ساعة الفجرِ  

وذكر في (ص 435) له يصف ليلة ممتعة :

وليلةٍ أطربني صبحُها  

فَخِلْتُني في عُرُس الزنجِ (1)  

كأنّما الجوزاءُ جنحَ الدجى  

طبّالةٌ تضربُ بالصنْجِ  

قائمةٌ قد حرّرت وصفها  

مائلةُ الرأس من الغنجِ  

وقال في (ص 229) : دخل يوماً أبو الحسن بن طباطبا دار أبي عليّ بن رستم ، فرأى على بابه عثمانيَّينِ أسودَينِ قد لبسا عمامتين حمراوين ، فامتحنهما فوجدهما من الأدب خاليين ، فلمّا تمكّن في مجلس ابن رستم دعا بالدواة والقرطاس وكتب :

أرى بباب الدارِ أسودينِ  

ذَوَيْ عمامتينِ حمراوينِ  

كجمرتينِ فوقَ فحمتينِ  

قد غادرا الرفض قريري عينِ  

جدّكما عثمانُ ذو النورينِ  

فما لهُ أنسلَ ظُلمتينِ  

يا قبحَ شينٍ صادرٍ عن زينِ  

حدائدٍ تُطبَعُ من لُجَينِ  

ما أنتما إلاّ غُرابا بَينِ  

طِيرا فقد وقعتما لِلْحَيْنِ (2)  

المُظهرينِ الحبَّ للشخصينِ  

ذرا ذوي السنّة في المصرينِ  

وخلّيا الشيعة للسبطينِ  

للحسن الطيِّب والحسينِ  

ستُعطَيان في مدى عامينِ  

صكّا بخفّين إلى حنينِ (3)  

__________________

(1) يضرب به المثل لاختصاص الزنج من بين الأمم بشدّة الطرب وحبّ الملاهي والأغاني ، والمثل سائر بإطرابهم. (المؤلف)

(2) الحَيْن : الهلاك.

(3) توجد في معجم الأدباء : 17 / 154 بتغيير يسير. (المؤلف)

الصفحة 453 من 558