قال ابن حجر في الصواعق (1) (ص 5) : اعلم أنّ الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أنّ نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوّة واجب ، بل جعلوه أهمّ الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واختلافهم في التعيين لا يقدح في الإجماع المذكور.
والباحث يجد نظير هذه الكلمة في غضون الكتب كثيراً ، فكيف يتصوّر عندئذٍ عقل الرجل مسيس حاجة الأمّة يوم ذاك إلى إمام غير معصوم ، وهي لا تحتاج إلى إمام معصوم قطُّ إلى يوم القيامة؟
2 بسط القول في المتعة وملخّصه : أنّها من بقايا الأنكحة الجاهليّة ، ولم تكن حكماً شرعيّا ، ولم تكن مباحةً في شرع الإسلام ، ونسخها لم يكن نسخ حكم شرعيٍّ وإنّما كان نسخ أمر جاهليٍّ ، ووقع الإجماع على تحريمها ، ولم ينزل فيها قرآن ، ولا يوجد في غير كتب الشيعة قول لأحد أنّ : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) نزل فيها ، ولا يقول به إلاّ جاهل يدّعي ولا يعي ، وكتب الشيعة ترفع القول به إلى الباقر والصادق ، وأحسن الاحتمالين أنّ السند موضوع ، وإلاّ فالباقر والصادق جاهلٌ (ص 32 166).
الجواب : هذه سلسلة جنايات على الإسلام وكتابه وحكمه ، وتكذيب على ما جاء به نبيّه وأقرَّ به السلف من الصحابة والتابعين والعلماء من فرق المسلمين بأسرهم. وقد فصّلنا القول فيها في رسالة تحت نواحٍ خمس ، نأخذ منها فهرستها ألا وهو :
1 المتعة في القرآن :
(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً) (2).
__________________
(1) الصواعق المحرقة : ص 7.
(2) النساء : 24.




