مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 435 من 558

قال ابن حجر في الصواعق (1) (ص 5) : اعلم أنّ الصحابة رضوان الله عليهم أجمعوا على أنّ نصب الإمام بعد انقراض زمن النبوّة واجب ، بل جعلوه أهمّ الواجبات حيث اشتغلوا به عن دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واختلافهم في التعيين لا يقدح في الإجماع المذكور.

والباحث يجد نظير هذه الكلمة في غضون الكتب كثيراً ، فكيف يتصوّر عندئذٍ عقل الرجل مسيس حاجة الأمّة يوم ذاك إلى إمام غير معصوم ، وهي لا تحتاج إلى إمام معصوم قطُّ إلى يوم القيامة؟

2 بسط القول في المتعة وملخّصه : أنّها من بقايا الأنكحة الجاهليّة ، ولم تكن حكماً شرعيّا ، ولم تكن مباحةً في شرع الإسلام ، ونسخها لم يكن نسخ حكم شرعيٍّ وإنّما كان نسخ أمر جاهليٍّ ، ووقع الإجماع على تحريمها ، ولم ينزل فيها قرآن ، ولا يوجد في غير كتب الشيعة قول لأحد أنّ : (فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ) نزل فيها ، ولا يقول به إلاّ جاهل يدّعي ولا يعي ، وكتب الشيعة ترفع القول به إلى الباقر والصادق ، وأحسن الاحتمالين أنّ السند موضوع ، وإلاّ فالباقر والصادق جاهلٌ (ص 32 166).

الجواب : هذه سلسلة جنايات على الإسلام وكتابه وحكمه ، وتكذيب على ما جاء به نبيّه وأقرَّ به السلف من الصحابة والتابعين والعلماء من فرق المسلمين بأسرهم. وقد فصّلنا القول فيها في رسالة تحت نواحٍ خمس ، نأخذ منها فهرستها ألا وهو :

1 المتعة في القرآن :

(فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً) (2).

__________________

(1) الصواعق المحرقة : ص 7.

(2) النساء : 24.

الصفحة 435 من 558