مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 434 من 558

وكيف رآه باب علمه ومبيِّن أمّته بما أرسل به من بعده؟

وكيف أخبر أمّته بأنّه خازن علمه وعيبته؟

وكيف خصّه بين أمّته بالوصيّة والوراثة لعلمه؟

وكيف صحّ عن أمير المؤمنين قوله : «والله إنّي لأخوه ووليّه وابن عمّه ووارث علمه ، فمن أحقُّ به منّي»؟

وكيف حكم الحافظ النيسابوري بإجماع الأمّة على أنّ عليّا ورث العلم من النبيّ دون الناس؟

وعلى هذه كلّها فلازم كون الأمّة أعلم من عليّ كونها أعلم من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لأنّه ورث علمه كلّه.

ثمَّ ، كيف كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يرى أنّ الله جعل الحكمة في أهل بيته وفي الأمّة من هو أعلم منهم؟ وقد صحّ عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قوله : «أنا دار الحكمة وعليٌّ بابها»؟

وكيف يأمر أمّته بالاقتداء بأهل بيته من بعده ، ويعرّفهم بأنّهم «خُلقوا من طينتي ، ورُزقوا فهمي وعلمي»؟

وكيف يراهم أئمّة أمّته ويقول : «في كلِّ خلوف من أمّتي عدول من أهل بيتي ، ينفون من هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين ، ألا إنّ أئمّتكم وفدكم إلى الله فانظروا بمن توفدون» (1)؟

والأمّة إن كانت غير قاصرة لا تحتاج إلى وصاية إمام معصوم إلى يوم القيامة كما زعمه المغفَّل ، ولا يتصوّر عقله احتياجها إلى إمام معصوم ؛ فلما ذا أخّرت الأمّة تجهيز نبيّها صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ودفنه ثلاثة أيّام؟ وهذه كتب القوم تنصُّ على أنّ ذلك إنّما كان لاشتغالهم بالواجب الأهمّ ، ألا وهو أمر الخلافة وتعيين الخليفة.

__________________

(1) راجع في هذه الأحاديث المذكورة : ص 80 ، 81 ، 95 101 ، 123 من هذا الجزء. (المؤلف)

الصفحة 434 من 558