مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 416 من 558

ولذلك لا تجد في أيّ من كتبهم ، ولا يُؤثر عن أيّ منهم إيعاز إلى هذه الشائنة فضلاً عن التصريح.

3 قال : قُتل عليٌّ بيد ابن ملجم ... بايع الناس الحسن بن عليّ ، وكان معاوية قد بويع في الشام فزحف لقتال الحسن ، وتأهّب الحسن للقتال في العراق ، ولكن ثار عليه جنوده وانفضّوا من حوله ، فهادن معاوية وتنازل عن الخلافة وفرّ وقُتل! ثمّ بايع الجميع معاوية إلاّ الخوارج والشيعة شيعة آل البيت أو آل عليّ وقد اجتمعوا حول الحسين بن عليّ في مكّة ، فقتله جنودُ معاوية في كربلاء هو وأفراد أسرته وأتباعه جميعاً إلاّ ابنٌ واحدٌ [كذا] للحسين أمكنه الهرب!!! (ص 110).

الجواب : هذا معرفة الرجل بالتاريخ الإسلامي وهو أستاذ العلوم الاجتماعيّة في مدرسة القبّة الثانويّة بالقاهرة ، ولا أحسب أنّ المقام يستدعي ترسّلاً في تصحيح أغلاطه التاريخية ، وإنَّما أثبتناه في هذا المقام لإيقاف القارئ على مقدار علمه ، ولكنّني أتمنّى أنّ سائلاً يسائله عن الموجب للكتابة فيما لا يعلم ، أهو بترجيح من طبيب؟ أم تحبيذ من مهندس؟ أم إشارة من سياسيّ؟ أم أنّ الرعونة حدته إلى ذلك؟ وهو يحسب أنّه يحسن صنعاً ، ونحن لا نقابله هنا إلاّ بالسلام كما قال سبحانه تعالى : (وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً) (1).

وما أشبه أساطير رحّالة مصر هذا في كتابه بأساطير الرحّالة الفرنسية المنشورة في مجلّة الأحرار البيروتية (27 تشرين الثاني سنة 1930 م) ملخّصها : أنّ على أساس ذبح عليّ وأولاده في كربلاء قرب بغداد قامت الشيعة في الإسلام ، ذلك لأنّ أقرباء عليّ وحلفاءه وتلاميذه وعلماء الشيعة وفلاسفتها لم يطيقوا خلافة عمر الذي بسببه أريق دم عليّ وأولاده ، فافترقوا عن السنّة واجتازوا جزيرة العرب إلى العجم ، تسير في طليعتهم أرملة عليّ فاطمة!!!

__________________

(1) الفرقان : 63.

الصفحة 416 من 558