مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 413 من 558

موقفه من الصدق ، ومبوّأه من الأمانة ، ومقيله من العلم ، ومحلّه من الدين ، ومستواه من الأدب.

(الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللهِ بِغَيْرِ سُلْطانٍ أَتاهُمْ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذلِكَ يَطْبَعُ اللهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ) (1)

11 ، 12 ، 13

فجر الإسلام. ضحى الإسلام. ظهر الإسلام

هذه الكتب ألَّفها الأستاذ أحمد أمين المصريّ لغاية هو أدرى بها ، ونحن أيضاً لا يفوتنا عرفانها ، وهذه الأسماء الفخمة لا تغرُّ الباحث النابه مهما وقف على ما في طيّها من التافهات والمخازي ، فهي كاسمه الأمين لا تطابق المسمّى ، وايم الله إنَّه لو كان أميناً لكان يتحفّظ على ناموس العلم والدين والكتاب والسنّة ، وكفَّ القلم عن تسويد تلك الصحائف السوداء ، ولم يكن يشوّه سمعة الإسلام المقدّس قبل سمعة مصره العزيزة بلسانه اللسّابة (2) السلاّقة ، وكان لم يتّبع الهوى فيضلَّ عن السبيل ، ولم يطمس الحقائق ولم يظهرها للناس بغير صورها الحقيقية المبهجة ، ولم يحرِّف الكلم عن مواضعها ، ولم يقذف أمّةً كبيرةً بنسب مفتعلة ، ولم يتقوّل عليهم بما يدنِّس ذيل قدسهم.

كما أنّ تآليفه هذه لو كانت إسلامية كما توهمها أسماؤها لما كانت مشحونةً بالضلال والإفك وقول الزور ، ولما بعدت عن أدب الإسلام ، عن أدب العلم ، عن أدب العفّة ، عن أدب الإخاء الذي جاء به القرآن ، فالإسلام الذي جاء به أمين القرن العشرين لا القرن الرابع عشر ، يضادُّ نداء القرآن البليغ ، نداء الإسلام الذي صدع به أمين وحي الله في القرن الأوّل الهجريّ ، فإن كان الإسلام هذا كتابه وهذا أمينه

__________________

(1) غافر : 35.

(2) صيغة مبالغة من : لسب يلسب ، بمعنى لدغ.

الصفحة 413 من 558