مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 411 من 558

ومن يأتون بكبشين وينتفون أشعارهما ويعذِّبونهما ألوان العذاب ، مشيرين بهما إلى الخليفتين أبي بكر وعمر ، وهذا ما تأتيه الشيعة الغالية.

وإنَّ أغبى الأغبياء وأجمد الجامدين هم الذين غيّبوا إمامهم في السرداب ، وغيّبوا معه قرآنهم ومصحفهم ، ومن يذهبون كلَّ ليلة بخيولهم وحميرهم إلى ذلك السرداب الذي غيّبوا فيه إمامهم ينتظرونه وينادونه ليخرج إليهم ، ولا يزال عندهم ذلك منذ أكثر من ألف عام.

وإنَّ أغبى الأغبياء وأجمد الجامدين هم الذين يزعمون أنَّ القرآن محرّف مزيد فيه ومنقوص منه (1 / 374).

الجواب : يكاد القلم أن يرتج عليه القول في دحض هذه المفتريات ، لأنّها دعاوى شهوديّة بأشياء لم تظلّ عليها الخضراء ولا أقلّتها الغبراء ؛ فإنّ الشيعة منذ تكوّنت في العهد النبويّ يوم كان صاحب الرسالة يلهج بذكر شيعة عليّ عليه‌السلام ، والصحابة تسمّي جمعاً منهم بشيعة عليّ إلى يومها هذا ، لم تسمع بحديث الشاة والكبشين ، ولا أبصرت عيناها ما يُفعل بهاتيك البهائم البريئة من الظلم والقساوة ، ولا مدّت إليها تلك الأيادي العادية ، غير أنَّهم شاهدوا القصيميّ متّبعاً لابن تيميّة يدنِّس برودهم النزيهة من ذلك الدَرَن.

وليت الرجل يعرِّفنا بأحدٍ شاهد شيعيّا يفعل ذلك ، أو بحاضرة من حواضر الشيعة اطّردت فيها هذه العادة ، أو بصقع وقعت فيه مرّة واحدة ولو في العالم كلّه.

وليتني أدري وقومي هل أفتى شيعيّ بجواز هذا العمل الشنيع؟ أو استحسن ذلك الفعل التافه؟ أو نوّه به ولو قصِّيص في مقاله؟ نعم يوجد هذا الإفك الشائن في كتاب القصيميّ وشيخه ابن تيميّة المشحون بأمثاله.

وفرية السرداب أشنع وإن سبقه إليها غيره من مؤلِّفي أهل السنّة ، لكنّه زاد في

الصفحة 411 من 558