مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 558

إسناد ما يفتعله إلى روايةٍ واحدةٍ يسعه أن يُجابه المنكِر عليه بأنّه لم يقف عليه حتى عزاه إلى روايات كثيرة جاءت في كتب الشيعة ، وليته إن كان صادقاً ، وأنّى وأين؟ ذكر شيئاً من أسماء هاتيك الكتب ، أو أشار إلى واحدةٍ من تلك الروايات ، لكنَّه لم تسبق له لفتة إلى أن يفتعل أسماء ويضع أسانيد قبل أن يكتب الكتاب فيذكرها فيه.

إنّ الحجّة المنتظر سيِّد من آمن بالله واليوم الآخر ، الذين يعمرون مساجد الله ، وأين هو عن هدمها؟ وإنَّ شيعيّا يعزو إليه ذلك لم يُخلق بعدُ.

وأمّا ما ذكره عن بلاد الشيعة ، فلا أدري هل طرق هو بلاد الشيعة ، فكتب ما كتب ، وكذب ما كذب ، أو أنَّه كان رجماً منه بالغيب؟ أو استند كصاحب المنار إلى سائح سنِّي مجهولٍ ، أو مبشِّرٍ نصراني لم يُخلقا بعدُ؟ وأيّا ما كان فهو مأخوذ بإفكه الشائن ، وقد عرف من جاس خلال ديار الشيعة ، وحلَّ في أوساطهم وحواضرهم وحتى البلاد الصغيرة والقرى والرساتيق ، ما هنالك من مساجد مشيَّدة صغيرة أو كبيرة ، وما في كثير منها من الفرش والأثاث والمصابيح ، وما تُقام فيها من جمعة وجماعة ، وليس من شأن الباحث أن ينكر المحسوس ، ويكذب في المشهود ، وينصر المبدأ بالتافهات.

9 قال : قد استفتى أحد الشيعة إماماً من أئمّتهم لا أدري أهو الصادق أم غيره؟ في مسألة من المسائل فأفتاه فيها ، ثمَّ جاءه من قابلٍ واستفتاه في المسألة نفسها فأفتاه بخلاف ما افتاه عام أوّل ، ولم يكن بينهما أحد حينما استفتاه في المرّتين ، فشكَّ ذلك المستفتي في إمامه وخرج من مذهب الشيعة ، وقال : إن كان الإمام إنّما أفتاني تقيّة ، فليس معنا من يُتّقى في المرّتين ، وقد كنتُ مخلصاً لهم عاملاً بما يقولون ، وإن كان مأتيُّ هذا هو الغلط والنسيان ، فالأئمّة ليسوا معصومين إذن ، والشيعة تدّعي لهم العصمة ، ففارقهم وانحاز إلى غير مذهبهم ، وهذه الرواية مذكورة في كتب القوم (2 / 38).

الجواب : أنا لا أقول لهذا الرجل إلاّ ما يقوله هو لمن نسب إلى إمام من أئمّته

الصفحة 402 من 558