مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 401 من 558

النبويّ والمناشدة العلويّة ، فقال في شرحه (1) (2 / 448):

فقد جاء في حقّه الخبر الشائع المستفيض : أنّه قسيم النار والجنّة ، وذكر أبو عبيد الهروي في الجمع بين الغريبين : أنّ قوماً من أئمّة العربيّة فسّروه فقالوا : لأنّه لَمّا كان محبّه من أهل الجنّة ومبغضه من أهل النار ، كان بهذا الاعتبار قسيم النار والجنّة. قال أبو عبيد : وقال غير هؤلاء : بل هو قسيمها بنفسه في الحقيقة ، يدخل قوماً إلى الجنّة وقوماً إلى النار ، وهذا الذي ذكره أبو عبيد أخيراً هو ما يطابق الأخبار الواردة فيه : يقول للنار : هذا لي فدعيه ، وهذا لكِ فخذيه.

وذكره القاضي في الشفا (2) : أنَّه قسيم النار. وقال الخفاجي في شرحه (3 / 163) : ظاهر كلامه أنَّ هذا ممّا أخبر به النبيّ صلى الله عليه وسلم إلاّ أنّهم قالوا : لم يروه أحد من المحدِّثين إلاّ ابن الأثير ، قال في النهاية (3) : إلاّ أنَّ عليّا رضى الله عنه قال : «أنا قسيم النار» ، يعني أراد أنّ الناس فريقان : فريق معي فهم على هدى ، وفريق عليَّ فهم على ضلال ، فنصف معي في الجنّة ، ونصف عليَّ في النار. انتهى. قلت : ابن الأثير ثقة ، وما ذكره عليٌّ لا يُقال من قبل الرأي فهو في حكم المرفوع ، إذ لا مجال فيه للاجتهاد ، ومعناه : أنا ومن معي قسيم لأهل النار ، أي مقابل لهم ، لأنّه من أهل الجنّة ، وقيل : القسيم : القاسم كالجليس والسمير ، وقيل : أراد بهم الخوارج ومن قاتله ، كما في النهاية.

8 قال : جاءت روايات كثيرة في كتبهم يعني الشيعة أنَّه يعني الإمام المنتظر يهدم جميع المساجد ، والشيعة أبداً هم أعداء المساجد ؛ ولهذا يقلّ أن يشاهد الضارب في طول بلادهم وعرضها مسجداً (2 / 23).

الجواب : لم يقنع الرجل كلّ ما في علبة مكره من زور واختلاق ، ولم يقنعه

__________________

(1) شرح نهج البلاغة : 9 / 165 خطبة 154.

(2) الشفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 657.

(3) النهاية : 4 / 61.

الصفحة 401 من 558