مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 40 من 558

يراه القارئ إلاّ كرواية لا تقوم إلاّ بقائلها.

خذ إليك في موضوع واحد كتابين هما مثالان لأكثر ما ارتأينا في هذا البحث ، ألا وهما :

1 كتاب الإمام عليّ ، تأليف الأستاذ أبي نصر عمر.

2 كتاب الإمام عليّ ، تأليف الأستاذ عبد الفتاح عبد المقصود.

فهما على وحدة الموضوع ، والنزعة ، والبيئة ، والدراسة ، والهوى السائد ، طالما اختلفا في الأبحاث والنظريّات ، فهذا الأستاذ أبو نصر أخذ آراء الخضري الأمويّة ومن يضاهيه فيها ، وصبّها في بوتقة تأليفه ، فجاء في كتابه بكلِّ شنآء شوهاء التقت بها حلقتا البطان (1).

وأمّا الأستاذ عبد الفتّاح فإنّه جدّ وثابر على جهود جبّارة ، وأخذ زبدة المخض من الحقائق الناصعة ، غير أنَّه ضيّع أتعابه بإهمال المصادر ، فلم يأت كتابه إلاّ كنظريّة شخصيّة ، ولو ازدان تأليفه بذكرها في التعاليق ، وإرداف ذلك النقل الواضح بما ارتآه من الرأي السديد ، لكان أبلغ في تمثيل أفكار الجامعة ، والإعراب عن نظريّات الملأ الدينيِّ ، وإن كان ما ثابره الآن مشفوعاً بشكر جزيل.

(وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا ما يُوعَظُونَ بِهِ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً) (2)

__________________

(1) مثل يضرب في الحادثة إذا بلغت النهاية. أنظر : مجمع الأمثال : 3 / 102 رقم 3293.

(2) النساء : 66.

الصفحة 40 من 558