مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 558

إذا عُلم ذلك ظهر أنَّه لا يمكن أن يراد بأهل البيت جميع بني هاشم ، بل هو من العامّ المخصوص بمن ثبت اختصاصهم بالفضل والعلم والزهد والعفّة والنزاهة من أئمّة أهل البيت الطاهر ، وهم الأئمّة الاثنا عشر وأمّهم الزهراء البتول ، للإجماع على عدم عصمة من عداهم ، والوجدان أيضاً على خلاف ذلك ؛ لأنَّ من عداهم من بني هاشم تصدر منهم الذنوب ، ويجهلون كثيراً من الأحكام ، ولا يمتازون عن غيرهم من الخلق ، فلا يمكن أن يكونوا هم المجعولين شركاء القرآن في الأمور المذكورة ، بل يتعيّن أن يكونوا بعضهم لا كلّهم ليس إلاّ من ذكرنا ، أمّا تفسير زيد بن أرقم لهم بمطلق بني هاشم (1) إن صحّ ذلك عنه فلا تجب متابعته عليه بعد قيام الدليل على بطلانه.

إقرأ واحكم ، حيّا الله الأمانة والصدق ، هكذا يكون عصر النور!!

7 قال : من آفات الشيعة قولهم : إنَّ عليّا يذود الخلق يوم العطش ، فيسقي منه أولياءه ويذود عنه أعداءه ، وإنَّه قسيم النار وإنّها تطيعه يخرج منها من يشاء (2 / 21)

الجواب : لقد أسلفنا في الجزء الثاني (ص 321) أسانيد الحديث الأوّل عن الأئمّة والحفّاظ ، وأوقفناك على تصحيحهم لغير واحد من طرقه ، وبقيّتها مؤكِّدة لها ، فليس هو من مزاعم الشيعة فحسب ، وإنّما اشترك معهم فيه حَمَلة العلم والحديث من أصحاب الرجل ، لكنَّ القصيميّ ، لجهله بهم وبما يروونه أو لحقده على من رُوي الحديث في حقِّه ، يحسبه من آفات الشيعة.

وأمّا الحديث الثاني فكالأوّل ليس من آفات الشيعة بل من غرر الفضائل عند أهل الإسلام ، فأخرجه الحافظ أبو إسحاق بن ديزيل المتوفّى (280 ، 281) عن الأعمش ، عن موسى بن طريف ، عن عباية ، قال : سمعت عليّا وهو يقول : «أنا قسيم النار يوم القيامة ، أقول : خذي ذا ، وذري ذا».

__________________

(1) فيما أخرجه مسلم في صحيحه [5 / 26 ح 36 كتاب فضائل الصحابة]. (المؤلف)

الصفحة 399 من 558