مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 382 من 558

كتب محمد بن الحسن الصفّار رضى الله عنه إلى أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما‌السلام : رجلٌ أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف؟ فوقَّع عليه‌السلام : «لا ينبغي لهما أن يخالفا الميِّت ، ويعملان على حسب ما أمرهما إن شاء الله». وهذا التوقيع عندي بخطِّه عليه‌السلام.

وفي كتاب محمد بن يعقوب الكليني رحمه‌الله (1) عن أحمد بن محمد ، عن عليِّ بن الحسن الميثمي ، عن أخويه محمد وأحمد ، عن أبيهما ، عن داود بن أبي يزيد ، عن بريد ابن معاوية ، قال : إنَّ رجلاً مات وأوصى إلى رجلين ، فقال أحدهما لصاحبه : خذ نصف ما ترك وأعطني النصف ممّا ترك. فأبى عليه الآخر ، فسألوا أبا عبد الله عليه‌السلام عن ذلك فقال : «ذاك له».

قال مصنِّف هذا الكتاب رحمه‌الله (2) : لست أفتي بهذا الحديث ، بل أفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليٍّ عليه‌السلام. انتهى. إقرأ واحكم.

وأمّا رقاع أبي العبّاس والحسين وأحمد وعليّ ؛ فإنّها لم توجد قطُّ في مصادر الشيعة ، ولا يُذكر منها شيء في أصول الأحكام ، ومراجع الفقه الإماميّة ، ولعمري لو كان المفتري يجد فيها شيئاً منها لأعرب عنه بصراحة.

وأبو العبّاس هو كنية عبد الله بن جعفر الحميري وهو صاحب قرب الإسناد لا جعفر بن عبد الله كما حسبه المغفّل ، وإنَّما جعفر ومحمد الذي ذكره قبلُ ولم يعرفه والحسين وأحمد إخوان أربعة أولاد أبي العبّاس المذكور ، ولم يُرَ في كتب الشيعة برمّتها لغير محمد بن عبد الله المذكور أثر من الرقاع المنسوبة إليهم ، ولم يحفظ التاريخ لهم غير كلمة المؤلِّفين في تراجمهم : إنَّ لهم مكاتبة.

هذه حال الرقاع عند الشيعة وبطلان نسبة ابتناء أحكامهم عليها.

وهناك أغلاطٌ للرجل في كلمته هذه تكشف عن جهله المطبق وإليك ما يلي :

__________________

(1) الكافي : 7 / 47.

(2) أي الشيخ الصدوق قدس‌سره.

الصفحة 382 من 558