مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 366 من 558

«يُقتل منك أو يُصاب نفرٌ بشطِّ الفرات ، ما سبقهم الأوّلون ولا يعدلهم الآخرون».

ثمَّ قال : أقول : وهذه شهادة صريحة من طرق صحيحة بمدح المأخوذين من بني الحسن عليه وعليهم‌السلام وأنّهم مضوا إلى الله جلَّ جلاله بشرف المقام ، والظفر بالسعادة والإكرام.

ثمَّ ذكر أحاديث تدلُّ على حسن اعتقاد عبد الله بن الحسن ومن كان معه من الحسنيِّين ، فقال : أقول : فهل تراهم إلاّ عارفين بالهدى وبالحقِّ اليقين ، ولله متّقين؟ انتهى.

فأنت عندئذٍ جدُّ عليم بأنّ نسبة القول بردّته وردّة بقيّة الحسنيِّين إلى الشيعة بعيدة عن مستوى الصدق.

وأمّا محمد بن عبد الله بن الحسن الملقّب بالنفس الزكيّة ، فعدّه الشيخ أبو جعفر الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق عليه‌السلام ، وقال ابن المهنّا في عمدة الطالب (1) (ص 91) : قُتل بأحجار الزيت ، وكان ذلك مصداق تلقيبه النفس الزكيّة ، لأنّه رُوي عن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنَّه قال : «تُقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكيّة».

وذكر سيِّدنا ابن طاووس في الإقبال (2) (ص 53) ، تفصيلاً برهن فيه على حسن عقيدته ، وأنَّه خرج للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنَّه كان يعلم بقتله ويخبر به ، ثمَّ قال : كلُّ ذلك يكشف عن تمسّكهم بالله والرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم.

هذا رأي الشيعة في النفس الزكيّة ، وهم مخبتون إلى ما في مقاتل الطالبيِّين (3) (ص 85) من أنّه أفضل أهل بيته ، وأكبر أهل زمانه في علمه بكتاب الله وحفظه له ، وفقهه في

__________________

(1) عمدة الطالب : ص 105.

(2) إقبال الأعمال : ص 582.

(3) مقاتل الطالبيّين : ص 207.

الصفحة 366 من 558