مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 558

بكلمته هذه من أعيان الشيعة ، وذكر له ترجمة ضافية في (1) (21 / 166 184)

فالقول بأنّ الرافضة تعتقد بارتداده عن دين الإسلام قذفٌ بفريةٍ مُقذعةٍ تندى منها جبهة الإنسانيّة.

أمّا عبد الله المحض ابن الحسن المثنّى فقد عدّه شيخ الشيعة أبو جعفر الطوسي في رجاله (2) من أصحاب الصادق عليه‌السلام ، وزاد ابن داود (3) الباقر عليه‌السلام.

وقال جمال الدين بن المهنّا في العمدة (4) (ص 87) : كان يشبه رسول الله ، وكان شيخ بني هاشم في زمانه ، يتولّى صدقات أمير المؤمنين بعد أبيه الحسن.

والأحاديث في مدحه وذمِّه ، وإن تضاربت غير أنّ غاية نظر الشيعة فيها ما اختاره سيِّد الطائفة السيِّد ابن طاووس في إقباله (5) (ص 51) من صلاحه ، وحسن عقيدته ، وقبوله إمامة الصادق عليه‌السلام ، وذكر من أصل صحيحٍ كتاباً للإمام الصادق وصف فيه عبد الله بالعبد الصالح ودعا له ولبني عمِّه بالأجر والسعادة ، ثمَّ قال :

وهذا يدلُّ على أنّ الجماعة المحمولين يعني عبد الله وأصحابه الحسنيِّين كانوا عند مولانا الصادق معذورين وممدوحين ومظلومين ، وبحقِّه عارفين ، وقد يوجد في الكتب أنّهم كانوا للصادِقَين عليهما‌السلام مفارقين ، وذلك محتملٌ للتقيّة لئلاّ يُنسب إظهارهم لإنكار المنكر إلى الأئمّة الطاهرين ، وممّا يدلّك على أنَّهم كانوا عارفين بالحقِّ وبه شاهدين ما رويناه. وقال بعد ذكر السند وإنهائه إلى الصادق : ثمّ بكى عليه‌السلام حتى علا صوته وبكينا ، ثمَّ قال : حدّثني أبي ، عن فاطمة بنت الحسين ، عن أبيها أنَّه قال :

__________________

(1) أعيان الشيعة : 5 / 43 47.

(2) رجال الطوسي : ص 222 ، وعدّه في ص 127 من أصحاب الباقر عليه‌السلام.

(3) رجال ابن داود : ص 118 رقم 849.

(4) عمدة الطالب : ص 101 ، 103.

(5) إقبال الأعمال : ص 579 581.

الصفحة 365 من 558