وأمّا إبراهيم بن موسى الكاظم ، فليتني أدري وقومي بغض أيِّ إبراهيم يُنسب إلينا؟
هل إبراهيم الأكبر أحد أئمّة الزيديّة؟ الذي ظهر باليمن أيّام أبي السرايا ، والشيعة تروي عن الإمام الكاظم أنَّه أدخله في وصيّته وذكره في مقدّم أولاده المذكورين فيها ،
وقال : «إنّما أردت بإدخال الذين أدخلتهم معه يعني الإمام عليّ بن موسى من ولدي ، التنويه بأسمائهم والتشريف لهم» (1).
وترجمه شيخنا الأكبر المفيد في الإرشاد (2) ، بالشيخ الشجاع الكريم ، وقال : ولكلِّ واحدٍ من ولد أبي الحسن موسى عليهالسلام فضل ومنقبة مشهورة ، وكان الرضا المقدَّم عليهم في الفضل. وقال سيِّدنا تاج الدين بن زهرة في غاية الاختصار (3) : كان سيِّداً أميراً جليلاً نبيلاً عالماً فاضلاً ، يروي الحديث عن آبائه عليهمالسلام.
وفذلكة رأي الشيعة فيه ما في تنقيح المقال (1 / 34 و 35) : أنّه في غاية درجة التقوى ، وهو خيِّرٌ ديِّنٌ.
أَم إبراهيم الأصغر الملقَّب بالمرتضى؟ والشيعة تراه كبقيّة الذرّية من الشجرة الطيِّبة ، وتتقرّب إلى الله بحبِّهم. وحكى سيِّدنا الحسن صدر الدين الكاظمي ، عن شجرة ابن المهنّا : أنَّ إبراهيم الصغير كان عالماً عابداً زاهداً ، وليس هو صاحب أبي السرايا ، وإنّي لم أجد لشيعيٍّ كلمة غمزٍ فيه لا في كتب الأنساب ولا في معاجم الرجال ، حتى يستشمّ منها بغض الشيعة إيّاه ، وهذا سيِّدنا الأمين العاملي عدّهما من أعيان الشيعة ، وترجمهما في الأعيان (4) (5 / 474 482). فنسبة بغض أيٍّ منهما إلى الشيعة فرية واختلاق.
__________________
(1) أصول الكافي : ص 163 [1 / 317] في باب الإشارة والنصّ على الإمام أبي الحسن الرضا عليهالسلام. (المؤلف)
(2) الإرشاد : 2 / 246.
(3) غاية الاختصار : ص 87.
(4) أعيان الشيعة : 2 / 227 ، 228.




