مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 558

والمخاريق المودعة فيها من وليدة فكرته أو ما نقله عن غيره متطلّباً من علماء الشيعة تخطئة ما يرونه فيها خطأ ، وهو يعلم أنّ الإعراض عنها هو الحزم ، لما فيه من السياسة الدولية الخارجة عن محيط العلم والعلماء.

1 بدأ رسالته بتاريخ التشيّع ومذاهب الشيعة ، فجعل مبتدع أصوله عبد الله ابن سبأ اليهودي ، ورأى خليفة السبئيِّين في إدارة دعاية التفرّق بين المسلمين بالتشيّع والغلوِّ زنادقة الفرس ، وعدَّ من تعاليم غلاة الشيعة بدعة عصمة الأئمّة ، وتحريف القرآن ، والبدع المتعلّقة بالحجّة المنتظر ، والقول بألوهيّة بعض الأئمّة والكفر الصريح.

وقسّم الإماميّة على المعتدلة القريبة من الزيديّة ، والغلاة القريبة من الباطنيّة ، وقال : هم الذين لُقّحوا ببعض تعاليمهم الإلحاديّة كالقول بتحريف القرآن ، وكتمان بعض آياته ، وأغربها في زعمهم سورة خاصّة بأهل البيت يتناقلونها بينهم ، حتى كتب إلينا سائحٌ سنِّيّ مرّةً : أنَّه سمع بعض خطبائهم في بلد من بلاد إيران يقرأها يوم الجمعة على المنبر ، وقد نقلها عنهم بعض دعاة النصرانيّة المبشِّرين ، فهؤلاء الإماميّة الاثنا عشريّة ، ويلقّبون بالجعفريّة درجات.

وعدَّ من الإماميّة بدعة البابيّة ثمَّ البهائيّة الذين يقولون بألوهيّة البهاء ، ونسخه لدين الإسلام وإبطاله لجميع مذاهبه. ومن وراء هذه الكلم المثيرة للفتن والإحن يرى نفسه الساعي الوحيد في توحيد الكلمة والإصلاح بعد السيِّد جمال الدين الأفغاني ، ثمَّ بسط القول الخرافيَّ والكلم القارصة.

والباحث يجد جواب كثير ممّا لفّقه من المخاريق فيما مرَّ من هذا الجزء من كتابنا ، والسائح السنِّي الذي أخبر صاحب المنار عن خطيب إيران لم يولد بعدُ ، ومثله الخطيب الذي كان يهتف بتلك السورة المختلقة في الجمعات ، ولا أنَّ الشيعة تقيم لتلك السورة المزعومة وزناً ، ولا تراها بعين الكتاب العزيز ، ولا تجري عليها أحكامه ،

الصفحة 359 من 558