مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 558

المحجّلين ، وحياً من الله العزيز في ليلة أسرى بنبيِّه من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى (1).

وأسوأ من ذلك كلّه عدُّ الرجل أزواج النبيّ عدوّات عليّ وفاطمة ، وقد ذكر تنازع عائشة معهما وأمّ سلمة ، وبسط القول في ذلك بنقل حادثة موضوعة ، وشكّل هناك حزبين منهنّ ، دمقراطي ورستودمقراطي ، وتقوّل بما يمسُّ ناموس النبيّ وكرامة أزواج ه‍ أمّهات المؤمنين ويمثّل آل الله بكلِّ جلافة وصلافة.

ليت شعري كيف يروق المترجم عدُّ عائشة عدوّة لفاطمة وهي تقول : مارأيت أحداً قطّ أفضل من فاطمة غير أبيها. أخرجه الطبراني في الأوسط (2) بسند صحيح على شرط الشيخين ، كما في شرح المواهب (3 / 202) ، والشرف المؤبّد (3) (ص 58)

وهي كانت تقبّل رأس فاطمة وتقول : ياليتني شعرة في رأسك. نزهة المجالس (2 / 227).

وكيف يرتضي قومه نشر هذه القارصة والقرآن أوجب على الأمّة مودّة العترة النبويّة (4) ، ومن المتسالم عليه بين المسلمين أنّ آية الإيمان والنفاق في شرعة النبيّ المحبوب : حبُّ عليّ وبغضه كما يأتي حديثه.

وقد اتّفقت الأمّة على ما مرّ في حديث الغدير من قول رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في عليّ : «اللهمّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه». وصحّ عن النبىّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قوله : «من أحبّ عليّا فقد أحبّني ، ومن أبغض عليّا فقد أبغضني ، ومن آذى عليّا فقد آذاني ومن آذاني

__________________

(1) مستدرك الحاكم : 3 / 138 [3 / 148 ح 4668] وصحّحه ، الرياض النضرة : 2 / 177 [3 / 122] ، شمس الأخبار : ص 39 [1 / 105 باب 7] ، أُسد الغابة : 1 / 69 [1 / 84 رقم 92] ، مجمع الزوائد : 9 / 121. (المؤلف)

(2) المعجم الأوسط : 3 / 349 ح 2742.

(3) الشرف المؤبّد : ص 124.

(4) راجع كتابنا : 2 / 306 311. (المؤلف)

الصفحة 35 من 558