مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 558

نحلا ، وكتاب الله دغلا (1) ، كما أخبر به النبيُّ الصادق الأمين (2).

وكيف يرى أبا سفيان شيخ قريش؟ وهو عارها وشنارها ، وهو الملعون بنصِّ النبيِّ الأعظم بقوله : «اللهمَّ العن التابع والمتبوع ، اللهمَّ عليك بالأقيعس» (3) يوم رأى أبا سفيان ومعه معاوية. وبقوله : «اللهمَّ العن القائد والسائق والراكب» يوم نظر إليه وهو راكب ومعه معاوية وأخوه ، أحدهما قائد والآخر سائق (4).

وكيف يراه شيخ قريش لدة شيخ الأبطح؟! وفيه قال علقمة :

إنَّ أبا سفيانَ من قبلِهِ  

لم يكُ مثلَ العُصبة المسلمهْ  

لكنَّه نافقَ في دينِهِ  

من خشيةِ القتلِ على المرغمهْ  

بُعداً لصخرٍ مَعَ أشياعِهِ  

في جاحمِ النارِ لدى المضرمهْ (5)  

وليت الخضري يقرأ كلمة المقريزي في النزاع والتخاصم (6) (ص 28) وهي :

أبو سفيان قائد الأحزاب ، الذي قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد ، وقتل من خيار أصحابه سبعين ما بين مهاجريٍّ وأنصاريٍّ ، منهم : أسد الله حمزة بن عبد المطّلب بن هاشم ، وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم الخندق أيضاً ، وكتب إليه : باسمك اللهمّ أحلف باللاّت والعزّى وساف ونائلة وهُبَل ، لقد سرت إليك أريد استئصالكم ، فأراك قد اعتصمت بالخندق ، فكرهت لقائي ، ولك منّي كيوم أحد.

وبعث بالكتاب مع أبي سلمة الجشمي ، فقرأه للنبيِّ صلى الله عليه وسلم أُبيّ بن كعب رضى الله عنه فكتب

__________________

(1) أي يخدعون الناس ، من قولهم : أدغلت في الأمر إذا أدخلت فيه ما يخالطه ويفسده.

(2) النزاع والتخاصم : ص 52 ، 54 [ص 81] ، الخصائص الكبرى : 2 / 118 [2 / 200]. (المؤلف)

(3) قال البراء بن عازب : يعني معاوية. (المؤلف)

(4) كتاب نصر بن مزاحم في حرب صفّين : ص 244 ، 248 [ص 218 ، 220] ، تاريخ الطبري : 11 / 357 [10 / 58 حوادث سنة 284 ه‍]. (المؤلف)

(5) كتاب نصر : ص 219 [ص 195]. (المؤلف)

(6) النزاع والتخاصم : ص 52.

الصفحة 343 من 558