مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 558

بالأخوّة والوصيّة والخلافة ، إلاّ وهو أهلٌ لذلك ، بالغٌ حدَّ التكليف ، ومحتملٌ لولاية الله وعداوة أعدائه؟ (1)

وقال الحاكم النيسابوري صاحب المستدرك على الصحيحين في كتاب المعرفة (ص 22) : ولا أعلم خلافاً بين أصحاب التواريخ أنّ عليَّ بن أبي طالب رضى الله عنه أوّلهم إسلاماً ، وإنّما اختلفوا في بلوغه.

وقال ابن عبد البرّ في الاستيعاب (2) (2 / 457) : اتّفقوا على أنَّ خديجة أوّل من آمن بالله ورسوله ، وصدّقه فيما جاء به ثمَّ عليٌّ بعدها.

وقال المقريزي في الإمتاع (ص 16) ما ملخّصه : وأمّا عليُّ بن أبي طالب فلم يشرك بالله قطُّ ، وذلك أنَّ الله تعالى أراد به الخير فجعله في كفالة ابن عمّه سيّد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم ، فعند ما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحيُ ، وأخبر خديجة وصدّقت ، كانت هي وعليّ بن أبي طالب وزيد بن حارثة يصلّون معه إلى أن قال : فلم يحتج عليٌّ رضى الله عنه أن يُدعى ، ولا كان مشركاً حتى يوحِّد فيقال : أسلم ، بل كان عندما أوحى الله إلى رسوله صلى الله عليه وسلم عمره ثماني سنين ، وقيل : سبع ، وقيل : إحدى عشرة سنة ، وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في منزله بين أهله كأحد أولاده ، يتبعه في جميع أحواله .. إلخ.

وأنت تجد أوّلية أمير المؤمنين في الإسلام في شعر كثير من السلف ، مثل قول مسلم بن الوليد الأنصاري :

أذكرتَ سيفَ رسول الله سنّته  

وسيفَ أوّلِ من صلّى ومن صاما  

قال أبو الفلاح الحنبلي ، في شذراته (3) (1 / 308) : يعني عليّا رضى الله عنه إذ كان هو الضرّاب به بسيف النبيِّ.

__________________

(1) مرّت جملة من بقيّة الكلام : 2 / 287. (المؤلف)

(2) الاستيعاب : القسم الثالث / 1092 رقم 1855.

(3) شذرات الذهب : 2 / 384 حوادث سنة 185 ه‍.

الصفحة 326 من 558