مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 322 من 558

الناس (1 / 93) ، الكامل لابن الأثير (2 / 22) ، شرح ابن أبي الحديد (3 / 260) ، السيرة الحلبيّة (1 / 287) (1).

66 جُنيد بن عبد الرحمن ، قال : أتيت من حوران إلى دمشق لآخذ عطائي ، فصلّيت الجمعة ثمَّ خرجت من باب الدرج ، فإذا عليه شيخٌ يقال له أبو شيبة القاصّ يقصُّ على الناس ، فرغّب فرغبنا ، وخوّف فبكينا ، فلمّا انقضى حديثه قال : اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب. فلعنوا أبا تراب عليه‌السلام فالتفت إليَّ مَن على يميني ، فقلت له : فمن أبو تراب؟ فقال : عليُّ بن أبي طالب ، ابن عمِّ رسول الله ، وزوج ابنته ، وأوّل الناس إسلاماً ، وأبو الحسن والحسين ، فقلت : ما أصاب هذا القاصّ؟! فقمت إليه وكان ذا وفرة ، فأخذت وفرته بيدي ، وجعلت ألطم وجهه وأنطح برأسه الحائط ، فصاح فاجتمع أعوان المسجد ، فوضعوا ردائي في رقبتي وساقوني حتى أدخلوني على هشام ابن عبد الملك وأبو شيبة يقدمني ، فصاح يا أمير المؤمنين قاصّك وقاصّ آبائك وأجدادك أتى إليه اليوم أمرٌ عظيمٌ. قال : من فعل بك؟ فقال : هذا.

فالتفت إليَّ هشام وعنده أشراف الناس ، فقال : يا أبا يحيى متى قدمت؟ فقلت : أمس ، وأنا على المصير إلى أمير المؤمنين فأدركتني صلاة الجمعة فصلّيت وخرجت إلى باب الدرج ، فإذا هذا الشيخ قائمٌ يقصّ ، فجلست إليه فقرأ فسمعنا ، فرغّب من رغّب ، وخوّف من خوّف ؛ ودعا فأمّنا ، وقال في آخر كلامه : اختموا مجلسنا بلعن أبي تراب ، فسألت : مَن أبو تراب؟ فقيل : عليُّ بن أبي طالب ، أوّل الناس إسلاماً ، وابن عمِّ رسول الله ، وأبو الحسن والحسين ، وزوج بنت رسول الله. فو الله يا أمير المؤمنين لو ذكر هذا قرابة لك بمثل هذا الذكر ولعنه بمثل هذا اللعن لأحللت به الذي أحللت ، فكيف لا أغضب لصهر رسول الله وزوج ابنته؟ فقال هشام : بئس ما صنع.

__________________

(1) السيرة النبويّة : 1 / 262 ، 263 ، عيون الأثر : 1 / 125 ، شرح نهج البلاغة : 13 / 235 خطبة 238 ، السيرة الحلبية : 1 / 270.

الصفحة 322 من 558