لأحد ، لصحّته وثقة نَقَلَته. وصحّحه الزرقاني في شرح المواهب (1 / 242).
13 كان ابن عبّاس بمكّة يحدِّث على شفير زمزم ونحن عنده ، فلمّا قضى حديثه قام إليه رجلٌ ، فقال : يا ابن عبّاس ، إنّي امرؤٌ من أهل الشام من أهل حمص ، إنَّهم يتبرَّون من عليّ بن أبي طالب رضوان الله عليه ويلعنونه. فقال : بل لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعدَّ لهم عذاباً مهيناً ، ألِبُعد قرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنَّه لم يكن أوّل ذكران العالمين إيماناً بالله ورسوله؟ وأوّل من صلّى وركع وعمل بأعمال البرّ؟ قال الشامي : إنَّهم والله ما يُن كرون قرابته وسابقته ، غير أنَّهم يزعمون أنّه قتل الناس.
المحاسن والمساوئ للبيهقي (1) (1 / 30).
14 عفيف ، قال : جئت في الجاهليّة إلى مكّة وأنا أريد أن ابتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العبّاس بن عبد المطّلب وكان رجلاً تاجراً. فأنا عنده جالسٌ حيث أنظر إلى الكعبة ، وقد حلّقت الشمس في السماء فارتفعت وذهبت ، إذ جاء شابٌّ فرمى ببصره إلى السماء ، ثمَّ قام مستقبل الكعبة ، ثمَّ لم ألبث إلاّ يسيراً حتى جاء غلامٌ فقام على يمينه ، ثمَّ لم يلبث إلاّ يسيراً حتى جاءت امرأةٌ فقامت خلفهما ، فركع الشابُّ ، فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشابُّ فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشابُّ فسجد الغلام والمرأة.
فقلت : يا عبّاس أمر عظيم. قال العبّاس : أمرٌ عظيمٌ ، أتدري من هذا الشابُّ؟ قلت : لا. قال : هذا محمد بن عبد الله ابن أخي ، أتدري من هذا الغلام؟ هذا عليٌّ ابن أخي ، أتدري من هذه المرأة؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته ، وإنَّ ابن أخي هذا أخبرني أنَّ ربّه ربّ السماء والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه ، ولا والله ما على الأرض كلّها أحدٌ على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
خصائص النسائي (ص 3) ، تاريخ الطبري (2 / 212) ، الرياض النضرة (2 / 158) ،
__________________
(1) المحاسن والمساوئ : ص 43.




