مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 558

الملأ الصحابيّ تارةً ويقول : «إنّ هذا أوّل من آمن بي ، وهذا أوّل من يصافحني يوم القيامة»؟

ولما ذا كان يخاطب أصحابه أخرى بقوله : «أوّلكم وارداً عليَّ الحوض ، أوّلكم إسلاماً : عليّ بن أبي طالب»؟

وكيف خفي هذا السرّ المختلق على الصحابة الحضور والتابعين لهم بإحسان ، فطفقوا يمدحونه عليه‌السلام بهذه الأثارة ، كما يروى عن سلمان الفارسي ، أنس بن مالك ، زيد ابن أرقم ، عبد الله بن عبّاس ، عبد الله بن حجل ، هاشم بن عتبة ، مالك الأشتر ، عبد الله بن هاشم ، محمد بن أبي بكر ، عمرو بن الحمق ، أبي عمرة عديّ بن حاتم ، أبي رافع ، بُريدة ، جندب بن زهير ، وأمّ الخير بنت الحريش (1)؟

وهل القول بقلّة التفات النبيّ إلى عليّ يساعده القرآن الناطق بأنّه نفس النبيّ الطاهر؟ أو جعل مودّته أجر رسالته؟

أو قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في حديث الطير المشويّ ، الصحيح المرويّ في الصحاح والمسانيد : «اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك ليأكل معي»؟

أو قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لعائشة : «إنّ عليّا أحبّ الرجال إليّ ، وأكرمهم عليَّ ، فاعرفي له حقّه وأكرمي مثواه» (2)؟

أو قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «أحبّ الناس إليّ من الرجال عليٌّ» (3)؟

أو قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «عليٌّ خير من أتركه بعدي» (4)؟

__________________

(1) سيأتي في هذا الجزء نصّ كلماتهم. (المؤلف)

(2) أخرجه الحافظ الخجندي كما في الرياض : 2 / 161 [3 / 104] ، وذخائر العقبى : ص 62. (المؤلف)

(3) وفي لفظ : أحبّ أهلي. من حديث أسامة. (المؤلف)

(4) مواقف الإيجي : 3 / 276 [ص 409] ، مجمع الزوائد : 9 / 113. (المؤلف)

الصفحة 30 من 558