مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 558

أبوابهم. فانطلقت ، فقلت لهم ففعلوا إلاّ حمزة ، فقلت : يا رسول الله ، فعلوا إلاّ حمزة. فقال رسول الله : قل لحمزة : فليحوِّل بابه. فقلت : إنَّ رسول الله يأمرك أن تحوِّل بابك. فحوّله ، فرجعت إليه وهو قائمٌ يصلّي ، فقال : ارجع إلى بيتك».

أخرجه البزّار (1) بإسناد رجاله ثقات. ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 115) ، والسيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز (2) (6 / 408) وضعّفه لمكان حبّة العرني ، وقد مرَّ (1 / 24) : أنَّه ثقةٌ ، والحلبي في السيرة (3 / 374).

وأنت إذا أحطتَ خُبراً بهذه الأحاديث وإخراج الأئمّة لها بتلك الطرق الصحيحة ، وشفعتها بقول ابن حجر في فتح الباري (3) ، والقسطلاني في إرشاد الساري (4) (6 / 81) من : أنَّ كلَّ طريق منها صالحٌ للاحتجاج فضلاً عن مجموعها. فهل تجد مساغاً لما يحسبه ابن تيميّة من أنَّ الحديث من موضوعات الشيعة؟ فهل في هؤلاء أحد من الشيعة؟ أو أنَّ من المحتمل الجائز الذي يرتضيه أصحاب الرجل أن يكون في هذه الكتب شيء من موضوعات الشيعة؟ وهل ينقم على الشيعة موافقتهم للقوم في إخراجهم الحديث بطرقهم المختصّة بهم؟

وأنا لا أحتمل أنَّ الرجل لم يقف على هذه كلّها ، غير أنّ الحنق قد أخذ بخناقه فلم يدع له سبيلاً إلاّ قذف الحديث بما قذف غير مكترث لما سيلحقه من جرّاء ذلك الإفك من نقد ومناقشة ، والمساءلة غداً عند الله أشدّ وأخزى. وتبعه تلميذه المغفّل ابن كثير في تفسيره (1 / 501) فقال بعد ذكر سدّوا كلَّ خوخة في المسجد إلاّ خوخة أبي بكر : ومن روى إلاّ باب عليّ كما في بعض السنن فهو خطأ ، والصواب ما ثبت في الصحيح.

__________________

(1) مسند البزّار : 2 / 318 ح 750.

(2) كنز العمّال : 13 / 175 ح 36522.

(3) فتح الباري : 7 / 15.

(4) إرشاد الساري : 8 / 167.

الصفحة 284 من 558