وهل يُتصوّر في أمير المؤمنين تلك العِشرة السيّئة مع حليلته الطاهرة؟ والنبيّ يقول له : «أشبهت خَلْقي وخُلُقي وأنت من شجرتي التي أنا منها» (1).
وكيف يراه النبيُّصلىاللهعليهوآلهوسلم أفضل أمّته ، وأعظمهم حلماً ، وأحسنهم خلقاً ، ويقول : «عليٌّ خير أمّتي ، أعلمهم علماً ، وأفضلهم حلماً» (2)؟
ويقول لفاطمة : «إنّي زوّجتكِ أقدم أمّتي سلماً ، وأكثرهم علماً ، وأعظمهم حلماً» (3).
ويقول لها : «زوّجتكِ أقدمهم سلماً ، وأحسنهم خُلقاً» (4).
يقول هذه كلّها وعشرته تلك كانت بمرأىً منه ومسمع ، أفك الدجّالون ، كان علىٌّ عليهالسلام كما أخبر به النبيُّ الصادق الأمين.
وهل يقبل شعورك ما قذف به الرجل فضّ الله فاه عليّا من لَكم فاطمة بضعة المصطفى؟ وعليٌّ هو ذاك المقتصّ أثر الرسول ، وملء مسامعه قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لفاطمة : «إنّ الله يغضب لغضبكِ ، ويرضى لرضاكِ» (5).
__________________
(1) تاريخ بغداد للخطيب : 11 / 171 [رقم 5870]. (المؤلف)
(2) الطبري ، الخطيب ، الدولابي [الذرّية الطاهرة : ص 93 رقم 83] كما في كنز العمّال : 6 / 153 ، 392 ، 398 [11 / 605 ح 32926 ، 13 / 114 ح 36370 ، ص 135 ح 36423].(المؤلف)
(3) مسند أحمد : 5 / 26 [5 / 662 ح 19796] ، الرياض النضرة : 2 / 194 [3 / 141] ، ذخائر العقبى : ص 78 ، مجمع الزوائد : 9 / 101 ، 114 ، وصحّحه ووثّق رجاله. (المؤلف)
(4) أخرجه أبو الخير الحاكمي كما في الرياض النضرة : 2 / 182 [3 / 128]. (المؤلف) أبو الخير الحاكمي هو أحمد بن إسماعيل الطالقاني المتوفّى سنة 590 ، أخرجه في كتابه الأربعون المنتقى في فضائل عليّ المرتضى ، في الباب 28 ح 35 من طريق الحاكم النيسابوري بإسناده عن أنس وفيه : «قد زوّجتكِ أقدمهم إسلاماً وأعظمهم حلماً وأحسنهم خلقاً وأعلمهم بالله علماً». (الطباطبائي)
(5) مستدرك الحاكم : 3 / 154 [3 / 167 ح 4730] وصحّحه ، ذخائر العقبى : ص 39 ، تذكرة




