ويدعوهم إلى القتال معه ، ويأمر عيون أصحابه بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين. منهم :
1 أبو أيّوب الأنصاري ، ذلك الصحابيُّ العظيم. قال أبو صادق : قدم أبو أيّوب العراق ، فأهدت له الأزد جُزُراً ، فبعثوا بها معي ، فدخلت إليه فسلّمت عليه ، وقلت له : قد أكرمك الله بصحبة نبيِّه ونزوله عليك ، فما لي أراك تستقبل الناس تقاتلهم؟! تستقبل هؤلاء مرّة ، وهؤلاء مرّة فقال : إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إلينا أن نقاتل مع عليٍّ الناكثين ، فقد قاتلناهم ، وعهد إلينا أن نقاتل معه القاسطين ، فهذا وجهنا إليهم يعني معاوية وأصحابه وعهد إلينا أن نقاتل مع عليٍّ المارقين ، فلم أرهم بعدُ (1).
وروى علقمة والأسود ، عن أبي أيّوب أنّه قال : إنَّ الرائد لا يكذب أهله ، وإنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بقتال ثلاثة مع عليٍّ : بقتال الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين. الحديث (2).
وقال عتاب بن ثعلبة : قال أبو أيّوب الأنصاري في خلافة عمر بن الخطّاب :
أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين مع عليٍّ.
ورواه عنه أصبغ بن نباتة غير أنَّ فيه : أمرنا (3).
__________________
(1) تاريخ ابن عساكر : 5 / 41 [1 / 369 ، وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام الطبعة المحقّقة رقم 1217] ، أربعين الحاكم ولفظه يقرب من هذا ، تاريخ ابن كثير : 7 / 306 [7 / 339 حوادث سنة 37 ه] ، كنز العمّال : 6 / 88 [11 / 352 ح 31720 ، وراجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 207 خطبة 48]. (المؤلف)
(2) تاريخ الخطيب البغدادي : 13 / 187 [رقم 7165] ، كفاية الكنجي : ص 70 [ص 169 باب 37] ، تاريخ ابن كثير : 7 / 306. (المؤلف)
(3) أخرجه الحافظ ابن حبّان والطبري كما ذكره السيوطي ، ورواه الحاكم في أربعينه وابن عبد البرّ في الاستيعاب : 3 / 53 [القسم الثالث / 1117 رقم 1855]. (المؤلف)




