مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 558

ردّوني تقول ذلك ثلاثاً فأناخت وأناخوا حولها ، وهم على ذلك وهي تأبى ، حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد ، قال : فجاءها ابن الزبير فقال : النجاء النجاء فقد أدرككم والله عليّ بن أبي طالب. قال : فارتحلوا وشتموني (1).

وفي حديث قيس بن أبي حازم ، قال : لمّا بلغت عائشة رضي الله عنها بعض ديار بني عامر ، نبحت عليها الكلاب ، فقالت : أيّ ماء هذا؟ قالوا : الحوأب ، قالت : ما أظنّني إلاّ راجعة ، فقال الزبير : لابَعْدُ تقدّمي ويراكِ الناس ويصلح الله ذات بينهم. قالت : ما أظنّني إلاّ راجعة ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «كيف بإحداكنّ إذا نبحتها كلاب الحوأب؟» (2).

وفي معجم البلدان (3) (3 / 356) : في الحديث : أنّ عائشة لمّا أرادت المضيَّ إلى البصرة في وقعة الجمل مرّت بهذا الموضع يعني الحوأب فسمعت نباح الكلاب فقالت : ما هذا الموضع؟ فقيل لها : هذا موضع يقال له الحوأب ، فقالت : إنّا لله ، ما أراني إلاّ صاحبة القصّة! فقيل لها : وأيّ قصّة؟ قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وعنده نساؤه : «ليت شعري أيتكنَّ تنبحها كلاب الحوأب ، سائرةً إلى الشرق في كتيبة». وهمّت بالرجوع فغالطوها وحلفوا لها أنّه ليس بالحوأب.

قال الأميني : (وَما كانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ) (4) ، (لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِنَّ اللهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ) (5) ، (وَكانَ الْإِنْسانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً) (6) ، (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ*

__________________

(1) تاريخ الطبري : 5 / 171 [4 / 457 حوادث سنة 36 ه‍]. (المؤلف)

(2) مستدرك الحاكم 3 / 120 [3 / 130 ح 4613]. (المؤلف)

(3) معجم البلدان : 2 / 314.

(4) التوبة : 115.

(5) الأنفال : 42.

(6) الكهف : 54.

الصفحة 258 من 558