وقال في (1 / 364) : قد اتّفقت الأخبار الصحيحة التي لا ريب فيها عند المحدِّثين على أنَّ النبيّ قال له : «لا يبغضك إلاّ منافق ولا يحبّك إلاّ مؤمن» ، شيخ الإسلام الحمّوئي في الباب ال (22) ، الهيثمي في مجمع الزوائد (9 / 13 3) ، السيوطي في جامعه الكبير كما في ترتيبه (6 / 152 ، 408) من عدّة طرق ، ابن حجر في الإصابة (2 / 509).
صورة ثالثة
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : «لو ضربتُ خيشوم المؤمن بسيفي هذا على أن يبغضني ما أبغضني ، ولو صببت الدنيا بجَمّاتها (1) على المنافق على أن يحبّني ما أحبّني ، وذلك أنَّه قضي فانقضى على لسان النبيِّ الأمّي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنَّه قال : يا عليُّ لا يبغضك مؤمنٌ ، ولا يحبّك منافقٌ».
تجدها في نهج البلاغة (2) ، وقال ابن أبي الحديد في شرحه (4 / 264) : مراده عليهالسلام من هذا الفصل إذكار الناس ما قاله فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
صورة رابعة
في خطبة لأمير المؤمنين عليهالسلام : «قضاء قضاه الله عزَّ وجلَّ على لسان نبيّكم النبيّ الأمّي أن لا يحبّني إلاّ مؤمن ولا يبغضني إلاّ منافق».
أخرجه الحافظ ابن فارس ، وحكاه عنه الحافظ محبّ الدين في الرياض (3) (2 / 214) ، وذكره الزرندي في نظم درر السمطين (4) وفي آخره : وقد خاب من افترى.
__________________
(1) جمّات : وهو من السفينة الموضع الذي يجتمع فيه الماء الراشح من ألواحها. ومعنى الجمّ : الكثير. والمراد : لو صببت عليه الدنيا بما فيها.
(2) نهج البلاغة : ص 477 حكمة 45 ، شرح نهج البلاغة : 18 / 275 حكمة 108.
(3) الرياض النضرة : 3 / 167.
(4) نظم درر السمطين : ص 102.




