عليّا. فلا يستريب أهل المعرفة بالحديث أنَّهما حديثان موضوعان مكذوبان على النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يُروَ واحدٌ منهما في كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما إسنادٌ معروفٌ (2 / 179).
الجواب : إنَّ أجمع كلمة تنطبق على هذا المغفَّل هو ما قيل في غيره قبل زمانه : أُعطي مقولاً ولم يعط معقولاً. فتراه في أبحاث كتابه يقول ولا يعقل ما يقول ، ويردّ غير القول الذي قد قيل له ، فهذا آية الله العلاّمة الحلّي يروي عن ابن عمر قوله : ما كنّا نعرف المنافقين ... وهذا يقول : إنّه حديث مكذوب على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يعقل أنَّ راويه لم يعزُه إلى النبيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فكان حقّ المقام أن يفنِّد نسبته إلى ابن عمر ، على أنَّ ابن عمر لم يتفرّد بهذا القول وإنّما أصفق معه على ذلك لفيف من الصحابة منهم
1 أبو ذرّ الغفاري ، فإنّه قال : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ بثلاث : بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلّف عن الصلاة ، وبغضهم عليَّ بن أبي طالب.
أخرجه الخطيب في المتّفق ، محبّ الدين الطبري في الرياض (1) (2 / 215) ، الجزري في أسنى المطالب (2) (ص 8) وقال : وحُكي عن الحاكم تصحيحه ، السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه (3) (6 / 390).
2 أبو سعيد الخدري قال : كنّا نعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم عليّا.
وفي لفظ الزرندي : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ ببغضهم عليّا.
جامع الترمذي (2 / 299) ، حلية الأولياء (6 / 295) ، الفصول المهمّة (ص 126) ،
__________________
(1) الرياض النضرة : 3 / 167.
(2) أسنى المطالب : ص 57.
(3) كنز العمّال : 13 / 106 ح 36346.




