مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 558

عليّا. فلا يستريب أهل المعرفة بالحديث أنَّهما حديثان موضوعان مكذوبان على النبيّ صلى الله عليه وسلم ولم يُروَ واحدٌ منهما في كتب العلم المعتمدة ، ولا لواحد منهما إسنادٌ معروفٌ (2 / 179).

الجواب : إنَّ أجمع كلمة تنطبق على هذا المغفَّل هو ما قيل في غيره قبل زمانه : أُعطي مقولاً ولم يعط معقولاً. فتراه في أبحاث كتابه يقول ولا يعقل ما يقول ، ويردّ غير القول الذي قد قيل له ، فهذا آية الله العلاّمة الحلّي يروي عن ابن عمر قوله : ما كنّا نعرف المنافقين ... وهذا يقول : إنّه حديث مكذوب على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ولم يعقل أنَّ راويه لم يعزُه إلى النبيِّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فكان حقّ المقام أن يفنِّد نسبته إلى ابن عمر ، على أنَّ ابن عمر لم يتفرّد بهذا القول وإنّما أصفق معه على ذلك لفيف من الصحابة منهم

1 أبو ذرّ الغفاري ، فإنّه قال : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلاّ بثلاث : بتكذيبهم الله ورسوله ، والتخلّف عن الصلاة ، وبغضهم عليَّ بن أبي طالب.

أخرجه الخطيب في المتّفق ، محبّ الدين الطبري في الرياض (1) (2 / 215) ، الجزري في أسنى المطالب (2) (ص 8) وقال : وحُكي عن الحاكم تصحيحه ، السيوطي في الجامع الكبير كما في ترتيبه (3) (6 / 390).

2 أبو سعيد الخدري قال : كنّا نعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم عليّا.

وفي لفظ الزرندي : ما كنّا نعرف المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاّ ببغضهم عليّا.

جامع الترمذي (2 / 299) ، حلية الأولياء (6 / 295) ، الفصول المهمّة (ص 126) ،

__________________

(1) الرياض النضرة : 3 / 167.

(2) أسنى المطالب : ص 57.

(3) كنز العمّال : 13 / 106 ح 36346.

الصفحة 246 من 558