وكأنَّ الرجل يزعم أنّ الحقيقة العلويّة غير قابلة لأن تدور مع الحقِّ ، وأن يدور الحقُّ معها! (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ) (1).
وقد مرَّ (1 / 305 ، 308) من طريق الطبراني وغيره بإسناد صحيح قول رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم غدير خمّ : «اللهمَّ والِ من والاه ، وعادِ من عاداه إلى قوله : وأدرِ الحقَّ معه حيث دار» (2).
وصحَّ عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قوله : «رحم الله عليّا ، اللهمَّ أدر الحقَّ معه حيث دار» (3).
وقال الرازي في تفسيره (4) (1 / 111) : وأمّا أنّ عليَّ بن أبي طالب رضى الله عنه كان يجهر بالتسمية فقد ثبت بالتواتر. ومن اقتدى في دينه بعليِّ بن أبي طالب فقد اهتدى ، والدليل عليه قوله عليهالسلام : «اللهمَّ أدر الحقَّ مع عليٍّ حيث دار».
وحكى الحافظ الكنجي في الكفاية (5) (ص 135) وأخطب خوارزم في المناقب (6) (ص 77) عن مسند زيد قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليٍّ : «إنَّ الحقَّ معك ، والحقُّ على لسانك وفي قلبك وبين عينيك ، والإيمان مخالطٌ لحمك ودمك كما خالط لحمي ودمي».
وأخرج غير واحد ، عن أبي سعيد الخدري ، عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنَّه قال مشيراً إلى عليٍّ : «الحقُّ مع ذا ، الحقُّ مع ذا» (7). وفي لفظ ابن مردويه عن عائشة عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم :
__________________
(1) الكهف : 5.
(2) وبهذا اللفظ رواه الشهرستاني في نهاية الإقدام : ص 493. (المؤلف)
(3) مستدرك الحاكم : 3 / 125 [3 / 135 ح 4629] ، جامع الترمذي : 2 / 213 [5 / 592 ح 3714] ، الجمع بين الصحاح لابن الأثير [جامع الأصول : 9 / 420 ح 6372] ، كنز العمّال : 6 / 157 [11 / 642 ح 33124]. (المؤلف).
(4) التفسير الكبير : 1 / 205.
(5) كفاية الطالب : ص 265 باب 62.
(6) المناقب : ص 129 ح 143.
(7) مسند أبي يعلى [2 / 318 ح 1052] ، سنن سعيد بن منصور [2 / 171] ، نُزُل الأبرار : ص 24 [ص 58] مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي : 7 / 35 وقال : رواه أبو يعلى ، ورجاله ثقات. (المؤلف)




