يدبُّ مع القراد (1) ، وقد أساء القول وأساء العمل عن ترجمة هذا الكتاب حياة محمد الطافح بالضلال.
نسائله عن جنايته الكبيرة على الأمّة العربيّة بقوله في مقدّمة ترجمته : قد تجنّى المستشرقون على الحقائق في سيرة الرسول الأعظم لا ريب ، وقد كان تجنّيهم هذا عاملاً في زهد كتّاب العرب عن نقل ما ألَّفوه إلى العربيّة على ما يحتمل ، ولكنّ عطل اللغة العربيّة من ذلك يُعدُّ نقصاً في حركتنا العلميّة على كلّ حال.
كيف أنّ عطل اللغة العربيّة ممّا جنته يد الجاهليّة وقد تجنّت على الحقائق يُعدّ نقصاً في حركتنا العلميّة التي تدور مع الكتاب والسنّة؟ وهما مدار علم العالم ، وبصيرة كلّ متنوّر ، ومرمى كلّ مثقّف ، وضالّة كلّ حكيم ، ومقصد كلّ فيل سوف شرقيّ أو غربيّ. وهذا نفس المؤلّف يقول في مقدّمة الكتاب : وأهمّ المصادر لتبيان حياة محمد هو القرآن وكتب الحديث والسيرة ، والقرآن أصحّ هذه المصادر وإن كان أوجزها.
ليته كان يتبع كتّاب العرب في زهدهم عن نقل ما ألَّفته يد الضلال إلى العربيّة ، ويتوقّى قلمه عن نشر كَلِم الفساد في المجتمع الإسلاميّ من دون أيّ تعليق عليها ، وأيّ تنبيه للقارئ بفسادها وهو يقول : لا يظنّ القارئ أنَّني أشاطر المؤلّف جميع ما ذهب إليه من الأمور التي أرى الحقيقة غابت عنه في كثير منها.
اثكليه يا أمّه ؛ بأيّ ثمن بخس أو خطير باع شرف أمّته ، وعزّ نِحلته ، وعظمة قومه ، وقداسة كتابه وسنّته؟!
ولأيّ مرمىً بعيد جعل نفسه مع إميل درمنغم في بُردة أخماس (2)؟! وجاء يعاند الإسلام بنشر تلكم الأباطيل والأضاليل المضادّة مع نحلته ، ويشوّه سمعة مصره
__________________
(1) مثل يضرب للرجل الشرّير [مجمع الأمثال : 3 / 486 رقم 4557]. (المؤلف)
(2) ضرب من بُرود اليمن. وهو مثل يضرب للرجلين تحابّا وتقاربا وفعلا فعلاً واحداً [مجمع الأمثال : 3 / 493 رقم 4581]. (المؤلف)




