خشية أن يخرج وهو في الصلاة ، فيشتغل بها عن خروجه وخدمته ، وهم في أماكن بعيدة عن مشهده كمدينة النبيِّ صلى الله عليه وسلم إمّا في العشرة الأواخر من شهر رمضان ، وإمّا غير ذلك يتوجّهون إلى المشرق وينادونه بأصوات عالية يطلبون خروجه (1).
3 قال : ومن حماقاتهم : اتّخاذهم نعجةً ، وقد تكون نعجة حمراء لكون عائشة تُسمّى حميراء ، يجعلونها عائشة ، ويعذّبونها بنتف شعرها وغير ذلك ، ويرون أنَّ ذلك عقوبة لعائشة (2).
4 واتّخاذهم حَيْساً (3) مملوءً سمناً ، ثمَّ يشقّون بطنه فيخرجون السمن فيشربونه ، ويقولون : هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه.
5 ومثل تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحى أحدهما بأبي بكر والآخر بعمر ، ثمّ عقوبة الحمارين جعلاً منهم تلك العقوبة عقوبةً لأبي بكر وعمر. وكرّر هذه النسب الثلاث في (2 / 145).
6 قال : وتارهً يكتبون أسماءهم على أسفل أرجلهم ، حتى إنَّ بعض الولاة جعل يضرب رِجل من فعل ذلك ويقول : إنّما ضربت أبا بكر وعمر ، ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما.
7 ومنهم من يسمِّي كلابه باسم أبي بكر وعمر ، ويلعنهما (1 / 11).
الجواب : كنّا نُربئ بكتابنا هذا عن أن نسوِّد شيئاً من صحائفه بمثل هذه الخزايات التي سوّد بها ابن تيميّة جبهة كتابه وسوّد بها صحيفة تاريخه بل صحيفة تاريخ قومه. لكنّي ، خشية أن تنطلي على أناس من السذّج ، آثرت نقلها وإردافها بأنَّ أمثالها ممّا هو خارج عن الأبحاث العلميّة ومباحث العلماء ، وإنّما هي قذائف تترامى
__________________
(1) منهاج السنّة : 1 / 24 30.
(2) منهاج السنّة : 2 / 145.
(3) حلوى تتّخذ من التمر المخلوط بالسويق والسمن.




