المعزى ، لا بل هو دونهم وقوله دون ما يقولون ، وكأنَّ الرجل ينقل عن الشيعة شيئاً يحدّث به عن أمّة بائدة لم تُبقِ منها صروف العبر من يعرف نواميسها ، ويدافع عنها ، ويدرأ عنها القول المختلق.
هذا وأديم الأرض يزدهي بملايين من هذه الفرقة ، والمكتبات مفعمةٌ بكتبهم ، فعند أيِّ رجل منهم ، وفي أيٍّ من هاتيك الكتب تجد هذه المهزأة؟ نعم في قرآن الشيعة (تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ) (1) (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها) (2) (وَالْفَجْرِ* وَلَيالٍ عَشْرٍ) (3) (فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ) (4) وأمثالها ، وهي ترتّلها عند تلاوته في آناء الليل وأطراف النهار ، وهذا دعاء العشرات يقرأه الشيعة في كلّ جمعة ، وهذه الصلوات المندوبة التي تكرَّر فيها السورة عشر مرّات ، وهذه الأذكار المستحبّة التي تُقرأ بالعشرات ، وهذه مباحث العقول العشرة ومباحث الجواهر والأعراض العشرة في كتبهم.
وهذا قولهم : إنّ أسماء النبيّ عشرة.
وقولهم : إنّ الله قوّى العقل بعشرة.
وقولهم : عشر خصال من صفات الإمام.
وقولهم : كانت لعليٍّ من رسول الله عشر خصال.
وقولهم : بُشِّر شيعة عليّ بعشر خصال.
وقولهم : عشر خصال من مكارم الأخلاق.
وقولهم : لا تقوم الساعة حتى تكون عشر آيات.
وقولهم : لا يكون المؤمن عاقلاً إلاّ بعشر خصال.
__________________
(1) البقرة : 196.
(2) الأنعام : 160.
(3) الفجر : 1 2.
(4) هود : 13.




