6
منهاج السنّة (1)
إذا أردت أن تنظر إلى كتاب سمّي بضدّ معناه فانظر إلى هذا الكتاب الذي استعير له اسم منهاج السنّة وهو الحريّ بأن يسمّى : منهاج البدعة. وهو كتاب حشوه ضلالات وأكاذيب وتحكّمات ، وإنكار المسلّمات ، وتكفير المسلمين ، وأخذ بناصر المبدعين ، ونصب وعداء محتدم على أهل بيت الوحي : ، فليس فيه إلاّ تدجيل محض ، وتمويه على الحقائق ، وتحريف الكلم عن مواضعه ، وقول بالبذاء ، ورمي بالمقذِعات ، وقذف بالفواحش ، وتحكّك بالوقيعة ، وتحرّش بالسباب. وإليك نماذج منها :
1 قال : من حماقات الشيعة أنَّهم يكرهون التكلّم بلفظ العشرة أو فعل شيء يكون عشرة ، حتى في البناء لا يبنون على عشرة أعمدة ولا بعشرة جذوع ونحو ذلك لبغضهم العشرة المبشّرة إلاّ عليَّ بن أبي طالب ، ومن العجب أنَّهم يوالون لفظ التسعة وهم يبغضون التسعة من العشرة (1 / 9).
وقال في (2 / 143) : من تعصّب الرافضة أنَّهم لا يذكرون اسم العشرة بل يقولون : تسعةٌ وواحدٌ ، وإذا بنوا أعمدة أو غيرها لا يجعلونها عشرة ، وهم يتحرَّون ذلك في كثير من أمورهم.
الجواب : أوليس عاراً على من يسمّي نفسه شيخ الإسلام أن ينشر بين المسلمين في كتابه مثل هذه الخزاية ويكرِّرها في طيّه؟ كأنَّه جاء بتحقيق أنيق ، أو فلسفة راقية ، أو حكمة بالغة تحيي الأمّة!
وإن تعجب فعجبٌ أنَّ رجلاً ينسب نفسه إلى العلم والفضيلة ثمَّ إذا قال قولاً كذب ، أو إذا نسب إلى أحد شيئاً مان ، وكان ما يقوله أشبه شيء بأقاويل رعاة
__________________
(1) تأليف ابن تيميّة أحمد بن عبد الحليم الحرّاني الحنبلي : المتوفّى في محبس مراكش 728. (المؤلف)




