كما أنَّ ردّها خصوصية ، كذلك إدراك العصر أداء خصوصيّة.
41 الشيخ محمد أمين بن عمر الشهير بابن عابدين الدمشقي إمام الحنفيّة في عصره : المتوفّى (1252). قال في حاشيته (1) (1 / 252) عند قول المصنّف : لو غربت الشمس ثمّ عادت هل يعود الوقت؟ الظاهر : نعم : بحث لصاحب النهر حيث قال : ذكر الشافعيّة أنَّ الوقت يعود لأنّه عليه الصلاة والسلام نام في حجر عليّ رضى الله عنه حتى غربت الشمس ، فلمّا استيقظ ذكر له أنَّه فاتته العصر. فقال : «اللهمَّ إنَّه كان في طاعتك وطاعة رسولك فارددها عليه». فردّت حتى صلّى العصر ، وكان ذلك بخيبر. والحديث صحّحه الطحاوي وعياض ، وأخرجه جماعة منهم الطبراني بسند صحيح ، وأخطأ من جعله موضوعاً كابن الجوزي ، وقواعدنا لا تأباه.
ثمَّ قال : قلت : على أنَّ الشيخ إسماعيل ردّ ما بحث في النهر تبعاً للشافعيّة بأنَّ صلاة العصر بغيبوبة الشمس تصير قضاء ورجوعها لا يعيدها أداءً ، وما في الحديث خصوصيّةٌ لعليٍّ كما يعطيه قوله عليهالسلام : «إنَّه كان في طاعتك وطاعة رسولك».
42 السيّد أحمد زيني دحلان الشافعي : المتوفّى (1304) والمترجم (1 / 147). قال في السيرة النبويّة (2) هامش السيرة الحلبيّة (3 / 125) : ومن معجزاته صلى الله عليه وسلم ردّ الشمس له. روت أسماء بنت عميس ... وذكر الحديث ورواية الطحاوي وكلام أحمد ابن صالح المصري ، فقال : أحمد بن صالح من كبار أئمّة الحديث الثقات ، وحسبه أنّ البخاري روى عنه في صحيحه. ولا عبرة بإخراج ابن الجوزي لهذا الحديث في الموضوعات ، فقد أطبق العلماء على تساهله في كتاب الموضوعات حتى أدرج فيه كثيراً من الأحاديث الصحيحة ، قال السيوطي (3) :
__________________
(1) تسمّى بردّ المحتار على الدرّ المختار ، شرح تنوير الأبصار في فقه الحنفية [1 / 241]. (المؤلف)
(2) السيرة النبويّة : 2 / 201.
(3) ألفيّة السيوطي في علم الحديث : ص 92.




